تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأقام يلبغا بعده في السّلطنة الملك الأشرف شعبان بن حسين بن محمد ابن قلاوون ، وجعل السّبب في خلعه أنه مجنون وما كان ذلك إلا خوفه منه ، فأقام في داره مدة أيام الأشرف شعبان ، وابنيه عليّ المنصور وحاجّي الصّالح ، والظّاهر برقوق . ومات ليلة السبت تاسع المحرم سنة إحدى وثماني مائة ، وقد أناف على الخمسين ، وترك عدّة أولاد وأخرج به وقد غسّل وكفّن فصلّى عليه السّلطان الملك الظّاهر برقوق بالحوش من القلعة ، وحمل إلى تربة جدّته أمّ أبيه بالرّوضة خارج باب المحروق فدفن بها ، وقرّر السّلطان مرتّباته لأولاده ، وكان قد رضي من دينه ودنياه بأن يأكل ويشرب وينكح .

1047 - محمد بن ناصر بن « 1 » . . . الفوّيّ « 2 » .

صحب جماعة من أهل طريق اللّه ، وحفظ كثيرا من أقوالهم ، وتأدّب بآدابهم ، وقدم إلى القاهرة مرارا ، وصحبني فانتفعت به وكنت أحبّ مجالسته وأتبرّك به . وتوفي يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة ثلاث وثمانين وسبع مائة . أنشدني ، قال : أنشدني شرف الدين يوسف بن إبراهيم بن صدقة ابن الحصري ، قال : أنشدني الشيخ شهاب الدين أحمد البطولسي لنفسه يمدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
يا خير من شقّ عنه الغيب وانفتحت * في الكون عن يده الرحمن صورته إنّ الكمال لآيات مفصّلة * وأنت يا خير خلق اللّه سورته
وأنشدني للشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه اللّه مواليا :
دع استماعك من هذا ومن ذياك * واكسر أوانيك واخرج منك عن إيتاك وابق بلاك وإياك السّوى إياك
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض . ( 2 ) لم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من الكتب .