تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
تقي ) « 1 » الدين فإنه سمع بالقاهرة من جويرية بنت الهكّاري ، وعبد اللّه ابن الإمام علاء الدين الباجي ، وبدمشق من ابن أميلة ، والصّلاح ابن أبي عمرو ، برع في الأدب ، وشارك في غيره ، ورحل إلى العراق والشام ومصر واليمن ، ثم صمّ وكان يكتب له في الهواء وفي يده وعلى الأرض ليلا ونهارا فيدرك جميع ما يراد منه كأنما يحدّث وهو يسمع . صحبني سنين ونحن معه على ذلك ، ولما حدث له الصّمم قدم على فخر الدين عبد الرحمن بن مكانس بالقاهرة ، وكان يزوره قبل ذلك ، فأنشده الفخر :
مولاي إن نزلت بالأذن عارضة * هي العناية عمّا شأنه الحكم لم يبق إلا أناس كلّهم لكن * لمثل نطقهم يستحسن الصّمم
وكان مكينا عند أمير المدينة ثابت بن نعير بن منصور بن جمّاز بن شيحة ، ثم اختصّ بأمير مكة الشريف حسن بن عجلان ، وكتب عنه مدة سنين ، ودخل إلى اليمن فنال فيها خيرا . توفي بمكة يوم الأحد الحادي والعشرين من المحرم سنة ست عشرة وثماني مائة عن نحو سبعين سنة ، ودفن بالمعلاة . ولمّا رحل إلى العراق ونزل سرّ من رأى كتب على السّرداب الذي تزعم الرّافضة أنّ فيه الإمام المنتظر :
ما آن للسّرداب أن يبدي الذي * أو دعتموه بجهلكم ما آنا فعلى عقولكم العفاء لأنكم * ثلّثتم العنقاء والغيلانا

1050 - محمد بن حسن بن عيسى بن محمد بن أحمد بن مسلّم

- بتشديد اللّام - جمال الدين ابن العليف المكيّ العدنانيّ الحلويّ « 2 » الشاعر نزيل مكة « 3 » .
هامش
( 1 ) إضافة مني . ( 2 ) قيده ابن العماد الحنبلي في الشذرات ، فقال : « بفتح المهملة وسكون اللام ، نسبة إلى حلي - كظبي - مدينة باليمن » . ( 3 ) ترجمته في : العقد الثمين 1 / 471 ، وإنباء الغمر 7 / 91 ، وشذرات الذهب 7 / 112 .