المكيّ ، أمير مكة « 1 » .
ولي بعد عزل ابني عمّه عجلان ( وثقبة ) « 2 » ابني رميثة بن أبي نمي شريكا لابن عمّه سند بن رميثة ، وكان السّلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون لمّا ولي مكة سند وابن عطيفة جهّز من مصر مع محمد ابن عطيفة عسكرا فيه أربعة أمراء ؛ وهم جركتمر المارديني حاجب الحجّاب ومقدّم العسكر ، وقطلوبغا المنصوري ، وعلم دار ، وابن أصلم ، في نحو مائتي مملوك وتسعين فرسا ، فقدموا مكة في ثامن جمادى الآخرة سنة ستين وسبع مائة ، ودفعوا إلى سند تقليده ، وخلع عليه وعلى محمد ابن عطيفة ، فصلحت أحوال مكة ، وارتفع ما كان بها من الجور ، وأسقطت المكوس من المأكولات ، وجلبت الأقوات ، فرخصت الأسعار ، وانقمع أهل الفساد ، ومنع الأمير جركتمر من حمل السّلاح ، وانكفّت أيدي أهل الفساد ، فاستمرّ ذلك إلى انقضاء موسم سنة إحدى وستين ، ثم حدثت فتنة عظيمة بين بني حسن والعسكر الذي قدم من الموسم المذكور صحبة الأمير قندس من مصر وصحبة ابن قراسنقر من دمشق ، سببها أنّ بعض التّرك نزل بدار المضيف ، فطالبه بعض الأشراف بالكراء ، فضرب الشريف فقتل الشريف التّركي ، فثار جماعة من التّرك على الشّريف فصاح بالأشراف ، فاجتمع إليه طائفة واقتتلوا ، وبلغ ذلك التّرك وبني حسن فقصد الأشراف أجيادا ، ومرّوا في طريقهم بخيل على باب الصّفا لابن قراسنقر وقد قدم من العمرة بالتّنعيم وطاف ، وهي في انتظاره حتى يسعى عليها ، فركبوها ، فقطع ابن قراسنقر طوافه ولحق بالمجاهدية حيث سكنه ، وتحصّن هو ومن معه بالمسجد وأغلقوا أبوابه واستعدّوا وقد استولى بنو حسن على اصطبل ابن قراسنقر بأجياد ومضوا إلى الأمير قندس فقاتلوه حتى دخلوا عليه وقتلوا عدة من أصحابه ونهبوا ما وجدوا ، فنجا قندس بن رميثة أخو سند في عدة من بني حسن على أنفسهم
هامش
( 1 ) العقد الثمين 2 / 140 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل .