تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الأحكام » ، ونظم رجالها وشرحه ، وشرح « لامية الأفعال » لابن مالك ، وكتب مختصرا في السّيرة النّبوية ، ولخّص كتاب « المهمّات » في الفقه .

1043 - محمد بن عثمان بن عبد اللّه ، القاضي أصيل الدين الإشليميّ الشافعيّ « 1 » .

قدم إلى القاهرة من ناحية إشليم ، وقرأ القراءات السبع ، وتميّز في الفقه والعربية ، وجلس ، بحوانيت الشّهود ، وانتمى إلى القاضي صدر الدين محمد بن رزين خليفة الحكم فرقّاه واستنابه في النّواحي زمانا ، ثم ناب عن قضاة القضاة في الحكم بالقاهرة ، ووعد بمال كثير على ولاية قضاء دمشق ، فخلع عليه في يوم الخميس ثالث عشري شعبان سنة إحدى وثماني مائة واستقرّ قاضي قضاة دمشق عوضا عن شمس الدين محمد الإخنائي ، وتوجّه إليها على البريد في سادس عشر شهر رمضان وقد تحمّل ديونا كثيرة حتى أورد ما وعد به ، فلم تحمد سيرته بدمشق ، واتفق مع ذلك موت السّلطان الملك الظاهر برقوق في نصف شوال وقيام الأمير تنم نائب الشّام ، فعزل بالإخنائي بعد مائة يوم ، وعاد إلى القاهرة فثارت له أرباب الدّيون وشكوه وسجنوه مدة بالمدرسة الصّالحية ، فاحتاج إلى الكدية وسؤال الناس ، ثم أفرج عنه لعجزه ، فلزم داره حتى مات خاملا مقلا في آخر ذي الحجة سنة أربع وثماني مائة ، وقد بلغ الستين .

1044 - محمد بن أحمد بن عبد الرزاق بن عبد العزيز بن موسى ، الفقيه تاج الدين الإسكندرانيّ الشافعيّ « 2 » .

سمع على عمر ابن العتبي ، ووجيهة بنت الصّعيدي ، وكان عنده « التّوكّل » لابن أبي الدّنيا سمعه عن العتبي ، عن السّبط ، وعنده عنه أيضا « مشيخة السّبط » ، و « مشيخة وجيهة » تخريج التّقيّ ابن عرّام بسماعه ، وأجازت وجيهة ، وحدّث قديما وبأخرة حتى مات في سادس جمادى
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 48 ، والضوء اللامع 8 / 146 ، ووجيز الكلام 1 / 363 . ( 2 ) ترجمته في : المجمع المؤسس ، الترجمة 218 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 156 | المقريزي