الفتح الميدومي ، وعبد الرحمن بن عبد الهادي المقدسي « بصحيح مسلم » ، وسمعه على أبي الحرم محمد بن محمد القلانسي .
ونشأ في عزّ وسعادة ( إلى أن توفي ) « 1 » سنة إحدى وعشرين وثماني مائة ، وهو من أخصّ جيراننا وأعزّ معارفنا وأصحابنا رحمه اللّه .
سمعت عليه « الشّفا » للقاضي عياض بروايته له سماعا على الدّلاصي ، بسماعه على ابن تامتيت ، عن ابن الصّائغ ، عن القاضي عياض .
990 - محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر ،
بدر الدين ابن الدّماميني المخزوميّ الإسكندريّ المالكيّ « 2 » .
ولد سنة ثلاث وستين وسبع مائة بالثّغر ، ومهر في العربية والأدب ، وشارك في الفقه وغيره ، وناب في الحكم ، وقدم القاهرة غير مرّة ، فعرف بإتقان الوثائق ، مع حسن الخطّ ورقّة النّظم وجودة النّثر ، ولازم شيخنا أبا زيد بن خلدون ومنه عرفته ، وأخبرني أنه ابن خالته ، وأقرّ له الأدباء بالتّقدّم في الأدب ، وتصدّر بالجامع الأزهر لإقراء النّحو ، فخبر الناس منه سرعة إدراك « 3 » وقوّة حافظة ، ثم عانى الحياكة بالثّغر ، وصار له دولاب متّسع ، فاحتاج ووقف عليه مال كثير ، ففرّ من غرمائه إلى الصّعيد ، فتبعوه وأحضروه إلى القاهرة في حالة سيّئة ، فعني به كاتب السّر ناصر الدين محمد ابن البارزي حتى صلحت حاله ، وحضر مجلس السّلطان ، وذكر لقضاء القضاة المالكية ، فرمي بقوادح لا تبعد عن الصّحّة ، فتوجّه إلى اليمن في سنة تسع عشرة وثماني مائة ، فلم يبرح بها
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة مستفادة مما نقله السخاوي من المصنف في الضوء اللامع ، كأنها سقطت من الناسخ .
( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 92 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 222 ، والضوء اللامع 7 / 184 ، ووجيز الكلام 2 / 482 ، وشذرات الذهب 7 / 181 .
( 3 ) في الأصل : « سرعة إذ ذاك » ولا معنى لها .