منه علما جمّا ، مع الثّقة والضّبط والإتقان وكثرة الاستحضار رحمه اللّه ، فما خلّف بعده مثله ، ولقد أوحشني فقده وانتفعت بما استفدته منه ورويته عنه ، ولمّا استجزته أجّلني عن ذلك ، وهضم نفسه ، فما زلت حتى أجازني بجميع مروياته .
986 - محمد بن خليل بن هلال بن حسن ، عزّ الدين الحاضريّ الحلبيّ الحنفيّ « 1 » .
ولد في جمادى سنة ست وأربعين وسبع مائة ، وسمع ببلده ، وقدم القاهرة أعوام بضع وثمانين هو وبرهان الدين إبراهيم القوف وسمعا على شيوخنا ، وعاد إلى حلب فصار المشار إليه في فقه الحنفية ، مع الدّيانة والصّيانة وجميل الطّريقة ، حتى مات بها في يوم السبت عاشر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وثماني مائة .
987 - محمد بن إبراهيم بن عليّ بن يوسف بن عبد الرزاق بن عبد اللّه الهنتاتيّ المرّاكشيّ الأصل المالكيّ ،
أصيل الدين ابن الخضري « 2 » .
ولد بظاهر القاهرة في يوم الأربعاء سابع عشري المحرم سنة ثمان وسبعين وسبع مائة ، وقرأ القرآن العظيم وعدة كتب في فقه المالكية وفي النّحو وغير ذلك ، ولزم الشيخ عزّ الدين محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز ابن جماعة ، فأخذ عنه عدة علوم ما بين منطق وجدل وغير ذلك ، وشارك في الفقه والأصول والطّبّ والنّحو ، ثم أقبل على طلب الدّنيا ، ولو قد استمرّ على الاشتغال لجاد وساد بما عنده من الذّكاء والفطنة وسرعة الحفظ وجودة التّصوّر ، ومع ذلك فإنه يجيد نظم الشّعر ويغوص على
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 7 / 446 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 223 ، والضوء اللامع 7 / 232 ، ووجيز الكلام 2 / 469 ، وشذرات الذهب 7 / 168 ، وتقييد « الخضري » بكسر الخاء وسكون الضاد المعجمتين من الضوء اللامع 11 / 200 .
( 2 ) ترجمته في : وجيز الكلام 2 / 795 ، والضوء اللامع 6 / 262 .