ابن الحجي ، والآقشهري ، والعفيف الدّلاصي ، وغيره .
توفي سنة سبعين وسبع مائة بمكة . حدّثنا عنه ابن سكّر .
788 - علي بن عبد الواحد بن محمد بن صغير ، الرئيس علاء الدين « 1 » .
ولد سنة خمس عشرة وسبع مائة . باشر رئاسة الأطباء في سنة اثنتين وستين بعد جمال الدّين ابن المغربي في الأيام النّاصرية حسن ، فأقام فيها عدّة سنين ، وكان مسعودا في علاجه يصف دواء لمريض بألف درهم ويصف دواء لآخر به ذلك المرض بعينه قيمته فلس ، فينجح . ويصف أدوية يتعجّب منها فيبرأ ذلك المريض بها .
دخل عليه شيخ ونحن عنده نقرأ عليه « شرح الفصول » لابن أبي صادق ، وشكى شدّة ما به من السّعال ، فقال له : قد تكون تنام بغير سراويل ، فقال : إي واللّه يا سيدي ، فقال : من الليلة نم بسراويلك يذهب عنك السّعال فمضى الشّيخ ، ونحن نعجب من هذا التّدبير في علاج السّعال ، فصدفت ذلك الشّيخ بعد أيام في الطّريق ، وسألته عن سعاله ، فأخبرني أنه عمل ما قال له الرّئيس ونام بسراويله فبرأ .
وكان لنا جار حدث لابنه رعاف أفرط به وتمادى أياما حتى نحلت قوى الصّغير فحمله إليه فقال له : شرّط آذانه فتعجب من ذلك . وقال :
ولدي قد أشفى على الموت من إفراط الدّم وتصف لي أن أخرج له دما آخر ؟ ! فقال : توكّل على اللّه وشرّطه ، فإنه يبرأ مما به ، ففعل ذلك ، فانقطع الرّعاف .
وحدث لي وجع بجانبي الأيمن وامتدّ حتى شمل أضلاعي وكتفي وصفحة ظهري ، واشتدّ وجعه حتى كاد نفسي يخفت ، وأقمت أياما فلما
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 821 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 530 ، والدرر الكامنة 3 / 151 ، وإنباء الغمر 3 / 228 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 207 ، والنجوم الزاهرة 12 / 140 ، ووجيز الكلام 1 / 312 ، وشذرات الذهب 6 / 346 .