تبعوه في مسيره فبدر إليه الكردي وسايره على راحلته ، وعليّ على فرس ، ورمى بنفسه على عليّ فضربه بالسّيف ، كاد أن يأتي على نفسه ، فولّى عليّ راجعا إلى الحلّة فأغرى به أبو نميّ غلام حازم بن عبد الكريم جندبا وعبيّة وحمزة بن قاسم حتى وثبوا عليه فقتلوه وقطّعوه وكفّنوه وبعثوا به إلى مكة ، فدفن بالمعلاة ، وكان قتله يوم الأربعاء تاسع شوال سنة تسع وستين وسبع مائة ، ودفنه ليلة الخميس ثامنه ، فقدم من الغد محمد بن عجلان ومحمد بن محمود وقاما مع المولدين بحفظ مكة حتى وصل الشّريف حسن بن عجلان من مصر بعد ستة أشهر ونصف ، وقد ولي إمرة مكة . وكان لعليّ من العمر يوم قتل نحو ثلاث وعشرين سنة .
وكان جميلا كريما عاقلا رزينا قليل الفضول .
786 - عليّ بن نجم المعروف بخواجا عليّ الكيلانيّ « 1 » .
أحد أعيان التّجّار العجم ، وأمّ بالقاهرة سنين ، وأنشأ تربة خارج باب البرقية تحاكي القصور بلغت النّفقة عليها مالا عظيما ، وعمل بها طاحونا يطحن القمح ويديرها الهواء ، فكانت شيئا عجبا .
وسكن الحرمين سنين ، فلقيته بمكة في مجاورتي سنة سبع وثمانين وكانت له بها صدقات دارّة مستمرة ، وبها مات سلخ ذي الحجة سنة سبع وتسعين وسبع مائة . وهو والد غياث الدين المذكور في المحمّدين .
787 - عليّ بن عيسى بن عليّ بن الخضر ، نور الدين أبو « 2 » الحسن ابن جمال الدين ابن رضي الدين العسقلانيّ الأصل ثم المصريّ الشافعيّ العطّار بمكة « 3 » .
ولد في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وست مائة بمكة ، وسمع والده ، ثم قرأ الحديث وسمعه « 4 » من التّوزري ، والزّين الطّبري ، وعيسى
هامش
( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 6 / 271 ، وإنباء الغمر 3 / 355 .
( 2 ) في الأصل : « أبي » خطأ ظاهر .
( 3 ) ترجمته في : العقد الثمين 6 / 221 .
( 4 ) في الأصل : « سمعته » خطأ .