ولد في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وسبع مائة ، وباشر عدة وظائف سلطانية . وكان بهج الزّي ، جميل المعاشرة ، سمحا بشوشا ، ريّضا . توفي يوم الثلاثاء عشري شعبان سنة اثنتين وثلاثين وثماني مائة بعد ما خمل وافتقر ، أنشدني ، قال : أنشدني زين الدين طاهر بن حبيب :
على جبيني كتب من قبل تكويني * إنك بنار الجفا والهجر تكويني
كنت أشتهي قبل تغسيلي وتكفيني * تكون حاضر فنظرة منك تكفيني
وأنشدني :
أقبل يهز قوامه في قبا طلحي * حتى الذي ما حفظ خبزي ولا ملحي
أصبح مسيب مع الأضداد وافضحي * غضبان باللّه اسألوا الغضبان في صلحي
791 - عليّ بن عمر بن سليمان ، علاء الدين ابن الرّكن الخوارزميّ العبد النّاسك المتّقي « 1 » .
ولد بعد سنة ستين وسبع مائة « 2 » ، وكان أبوه من جملة أجناد الحلقة ، ومن أهل السّنّة ، فنشأ على هذا ، على أجمل طريقة وأحسن سيرة ، وأكبّ على الاشتغال ، فبرع في عدّة فنون ، وصار إليه إقطاع أبيه بعد موته . ثم لما كانت محنة الشّيخ أحمد ابن البرهان خاف من معرّتها فنزل عن إقطاعه ومضى إلى الشام ، فلم تطل إقامته بها حتى عاد وقلّ ما بيده ، وباشر شدّ الأقصر ، فلم ينجح ، ولم يزل مقلا حتى مات في تاسع صفر سنة ست وثماني مائة .
وهو أحد أفراد الزمان في حسن عبادته ، وصدق تألّهه ، ومواظبته
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 178 ، والضوء اللامع 5 / 266 ، وشذرات الذهب 7 / 59 .
( 2 ) في الضوء اللامع : أنه ولد سنة ست وستين .