الحكم عن أخيه .
وكان ذا مروءة وعصبيّة وخبرة بأمر دنياه ، حتى توفي يوم الجمعة الثامن من جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وسبع مائة بمكة . لقيته بها في مجاورتي سنتي ثلاث وثمانين وسبع وثمانين ، ونعم الرجل كان .
785 - علي بن عجلان بن رميثة بن أبي نميّ محمد بن ( أبي ) « 1 » سعد حسن بن علي بن قتادة ، الشّريف علاء الدين أبو الحسن الحسنيّ . أمير مكة « 2 » .
وليها ثماني سنين وثلاثة ( أشهر ) « 3 » ولي أول شعبان سنة تسع وثمانين وسبع مائة بعد عزل عنان لعجزه عن كبيش وجماعة عجلان وابنه أحمد بن عجلان ومن انضمّ إليهم حتى أخذوا جدّة وما فيها ، فامتنع عنان من تسليم مكة إليه فوقفوا للحرب على الأبطح من ثنية أذاخر ، واقتتلوا في سلخ شعبان ، فكانت لعنان وأصحابه ، ورجع آل عنان بعد أن قتل منهم كبيش وقائد وعشرون عبدا ، ومضى عليّ إلى مصر فولاه السّلطان نصف الإمرة تشريكا لعنان ، وسار مع الرّكب ودخل مكة وقد فرّ عنان إلى نخلة ، فخرج إليه عليّ في عدة من الأتراك الحجاج ففرّ بنو حسن ، وقتل منهم مبارك بن عبد الكريم ، وعادوا غانمين منهم خيلا ودروعا . فلما انقضى الموسم أخذ عنان وادي مر وجدّة ونهب وأفسد ، فقدم في جمادى سنة تسعين من مصر حسن بن عجلان بخمسين فارسا من الأتراك نجدة لأخيه عليّ ومرسوما باستمراره ، فلم يزل بمكة إلى أن وقع بينه وبين أخويه حسن ومحمد في أوائل سنة اثنتين وتسعين وألّبا عليه ، فجرت بينهم وبينهم فتن آلت إلى الصّلح ، وقدم عنان في شعبان منها ، وقد استقر
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين سقطت من الأصل .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 845 ، والعقد الثمين 6 / 206 ، وإنباء الغمر 3 / 266 ، والنجوم الزاهرة 12 / 144 ، ووجيز الكلام 1 / 319 ، وشفاء الغرام 2 / 328 ، وشذرات الذهب 6 / 350 .
( 3 ) سقطت من الأصل .