« شرح الزّيادات » ، وكتاب « شرح الجامع الكبير » ، وكتاب « اللوامع في شرح الجامع الصغير » و « شرح عقيدة الطّحاوي » ، وكتاب « فقه الخلاف » وكتاب في التصوف . وشرح تائية ابن الفارض ، وكان يجلّه وينكر على من يغض منه ، وعزّز الشّهاب أحمد بن أبي حجلة من أجل وقيعته في ابن الفارض .
وكان في لسانه عجمة يصيّر العين ياء . وكان ريّض الخلق ، متواضعا ، بشوش الوجه ، مجتهدا في قضاء حوائج من يقصده ، كثير النّفع لهم ، ويبالغ في المكافأة على الخدمة . قدّم غير واحد من الفقهاء فرأسوا بتقديمه إياهم من بعده ، ولعلو همته قدّم بعض من كان يكتب على مبيضّه الغزل لخدمته له حتى استنابه في الحكم ، فقال فيه شمس الدين محمد بن عبد الرحمن ابن الصائغ الحنفي :
ولما رأينا كاتب المكس قاضيا * علمنا بأنّ الدّهر عاد إلى ورا
فقلت لصحبي ليس هذا تعجبا * وهل يجلب الهندي شيئا سوى الخرا
وعمل بعض الأدباء فيه قطعة ، وأوقف بعض العامة ينشدها في الشّارع وقت نزوله من الخدمة السّلطانية فلما حاذاه كان منها قوله :
واجب عليك يا هندي * تترحم على ابن النّقّاش
قد صرت بوشي تذكر * ومن قبل كنت اللّاش
فقال : رحم اللّه ابن النّقّاش ، لكن ما كنت لاش . ولم يظهر عليه غضب .
ولما تكلّم الأمير الجاي اليوسفي في نظر الأوقاف اشتدّ على الفقهاء وعارضهم فأغلظ الهندي له في القول وقال له : إقطاعك في كل سنة ألفا ألف درهم ما يستكثر عليك ، وتستكثر على الفقيه المسكين خمسة هنا وعشرة هنا ؟ فقال : أما أخذي الإقطاع فإنه دية رقبتي في الجهاد ، وفي حفظ المسلمين . فقال له الهندي في ذلك المجمع العظيم : مائتا درهم يشترى بها مملوك يقوم هذا المقام عوضك ، ومن أين تعرفوا الجهاد والإسلام إلا بنا ، ولولا نحن ما كنتم مسلمين . وهذا كله من الهندي وهو ينزعج