تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أيديهم وهم مسلمون مجاهدون لأهل كانم ، ولهم اثنتا عشرة مملكة لم يخرج عنهم إلا أهل كانم لردّتهم . ومن شعوب زغاي التاجو ومدينة الكانم أنجمى ، والإسلام غالب على أهلها ، ويجاور ملك أنجمى خمسة ملوك أكبر منه وهم معه في حرب وسلم ، وخيلهم صغار ، وفيها ثعابين لا تؤذي . وإقليم الكانم إقليم كبير وفيه يمرّ النّيل النّازل لغانة وبين أنجمى وبين أول بلد التاجو عشرة مراحل . ولملك أنجمى قصر مزوّق وجامع ، وينفرد بالبستان عن رعيته ، وفيه التّين والعنب والرّمان . وثيابهم القطن ، وعامتهم يلبسون الجلود ، والكل ملثّمون . وملك السّودان بصحراء المغرب في الإقليم الأول والثاني منقسم بين أئمة من السّودان أولهم مما يلي البحر المحيط أمة صوصو أهل غانة دخلوا في الإسلام . وذكر صاحب كتاب « رجّار » أن بني صالح من بني عبد اللّه بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب كان لهم بها ملك . ثم تلي أمة صوصو أمة مالي من شرقهم وكرسي ملكهم مدينة يني . ثم بعد مالي كوكو شرقا من مالي ، ثم التّكرور . وفيما بين التّكرور وبين النّوبة كانم . ثم استولى أهل مالي على بلاد صوصو وكوكو ثم بلاد التّكرور وعظم ملكهم إلى الغاية وأسلموا ، وحج جماعة من ملوكهم ، وأصبحت مدينتهم يني حاضرة بلاد السّودان .

724 - عثمان بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد اللّه بن غدير الطّائي الدّمشقي ، أبو عمر فخر الدين ابن جمال الدين ابن الزين « 1 » .

ولد بدمشق في سنة خمس وتسعين وست مائة ، وحضر على قريبه عمر ابن القوّاس في الثالثة من عمره ، وتفرّد بالحضور عنده ، وسمع من جدّه أبي إسحاق وحدّث . وكان من قدماء عدول دمشق وكتّاب الحكم .
هامش
( 1 ) ترجمته في : تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 16 ، وإنباء الغمر 1 / 317 ، والدرر الكامنة 3 / 67 ، وسيعيده المصنف بعد قليل بما يشبه هذه الترجمة ( ترجمة رقم 732 ) .