تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
كما ذكرته في ترجمة إسكندر بن قرايوسف من هذا الكتاب . ثم ملك قرايلك قلعة ماردين بعد حروب في المحرم سنة خمس وثلاثين وثماني مائة وأزال منها دولة قرايوسف وأولاده . وكان قد أخذ في مشاقة السّلطان الملك الأشرف برسباي صاحب مصر والشّام ، فسار إليه من مصر ونزل على آمد وقد رحل عنها فحصرها مدة « 1 » . . . يوما ثم رحل عنها على صلح بينه وبين قرايلك .

726 - عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان ، الشيخ الإمام فخر الدين المخزومي البلبيسي الضّرير ، إمام الجامع الأزهر ومقرئ الديار المصرية « 2 » .

ولد في سنة خمس وعشرين وسبع مائة بمدينة بلبيس ، وقدم القاهرة سنة أربع وأربعين ، وقرأ القرآن الكريم بالقراءات السّبع والعشر والشواذ على جماعة منهم الكفتي والحكري ، وابن السّرّاج . وكان يقرأ على المجد الكفتي ، ثم بعد ذلك على الحكري ، ولم يكمل الحكري وإنما أكمل على الكفتي . وأدّب الأطفال بمدينة بلبيس دهرا . ثم أمّ بالناس في الجامع الأزهر بالقاهرة زمانا ، وأخذ النّاس عنه القراءات ، ورحلوا إليه من الأقطار ، ولازموه ليلا ونهارا ، وتخرج به خلائق . وكان خبيرا بالقراءات ، عارفا بتعليلها ، صبورا على الإقراء ، خيّرا ، ديّنا ، هيّنا ، مباركا ، معتقدا ، مليح الأداء ، تخشع القلوب عند سماع قراءته في المحراب ، وتلين الجلود لها . ولم يزل على ذلك حتى مات بالقاهرة عن ثمانين سنة في يوم الأحد ثاني ذي القعدة الحرام سنة أربع وثماني مائة بالجامع الأزهر ، ولم يخلّف بعده مثله .
هامش
( 1 ) فراغ في الأصل قدر كلمتين ، وفي الضوء اللامع : « وحاصرها زيادة على شهر » . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 1089 ، وغاية النهاية 1 / 506 ، وإنباء الغمر 5 / 36 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 205 ، والنجوم الزاهرة 13 / 27 ، والضوء اللامع 5 / 130 ، ووجيز الكلام 1 / 363 ، وشذرات الذهب 7 / 44 .