تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فلم يهجم أحد من المسلمين ولا تعرّض لهم فيها ولا قوة إلا باللّه . وفي سنة تسع عشرة سار الأمير أبو علي ابن السلطان أبي العباس أحمد من مرّاكش حتى نزل جبل رزهون بالقرب من فاس وأقام مدة فبعث إليه أخوه السّلطان أبو سعيد جيشا فيه العرب الشّاوية . وأمّر عليهم أبا زيّان محمد ابن الوزير أبي حيّون الوطاسي ، فهزموه إلى تادلة ، فقبض عليه محمد بن يوسف شيخ بني جابر ، وحمله إلى أخيه أبي سعيد في حالة رثّة فقتله هذا . والفساد بمدينة فاس وأعمالها متزايد حتى خربت ، وأخذ عبد العزيز اللّبابي في قتل الأعيان حتى أفنى كثيرا من أكابر بني مرين وأبطالها وحماتها وشيوخها ، ثم قتل السّلطان أبا سعيد في ليلة الثالث عشر من شوال سنة ثلاث وعشرين ثماني مائة وقتل إخوته وأولاده ، وترك منهم صغيرين أقام منهما أبا عبد اللّه محمد بن أبي سعيد . وكان ابن الأحمر قد أخرج من الاعتقال الأمير يعقوب بن « 1 » . . . فلم يتم أمره ومات ، وأخرج أبا زيان محمد بن أبي طريف محمد ابن السلطان أبي عنان فنزل على فاس الجديد وحصرها . وقد اشتد بأس يعقوب الحلفاوي وقوي أمره حتى أهمّ بني مرين شأنه وهمّوا به ليقتلوه ، فبدرهم وقتل كبارهم ، وساعد أبا زيان وأدخله البلد الجديد وملكها في ذي الحجة وقتل اللّبابي . فأخرج ابن الأحمر أيضا السّلطان محمد ابن السّلطان أبي سالم ، وبعثه إلى فاس فملكها ، وفرّ أبو زيان فمات ببعض الجبال ، وقد قتل يعقوب ، وعاد الفساد أشنع ما كان وأعظم . ثم مات السّلطان محمد فقام بعده ابن أخيه عبد الرحمن فثار به بنو مرين وقتلوه وأخاه وولده ، وأقاموا محمد ابن السّلطان أبي سعيد ، فقام بأمر فاس ووزيره صالح بن صالح بن صالح بن حمّو الياناني « 2 » ، وقام بمكناسة الزّيتون ، وهي على مرحلة من فاس ، أبو عمر ابن السعيد ، وقام بتازى ، وهي على مرحلة ونصف من فاس ، عبد الحق بن أبي سعيد ،
هامش
( 1 ) فراغ في الأصل . ( 2 ) في الأصل : « الياباني » خطأ .