توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وسبع مائة .
725 - عثمان المعروف بقرايلك بن الحاج قطلوبك بن طرغلي التّركماني « 1 » .
كان هو وأبوه من جملة أمراء الدّولة الأرتقية أصحاب ماردين ، وكانوا ينزلون الأزواق « 2 » وهم أصحاب غنم لا يكاد هو وقومه يبلغون مائتي رجل ، ثم خدم القاضي برهان الدّين أحمد صاحب سيواس مدة ، ثم وقع بينهما اختلاف فمنع حمل التّقادم إلى القاضي وصار يتردّد إلى أماسية وأرزنجان ، فمرّ يوما يريد مضيفا بالقرب من سيواس ، فخرج إليه القاضي ليوقع به فكانت عليه وقتله قرايلك وحصر سيواس فامتنعت عليه ، فمضى إلى تيمورلنك وهو بأذربيجان « 3 » وحثّه على عبور بلاد الشّام حتى طرقها في سنة ثلاث وثماني مائة ودخل مقدمته إلى مدينة حلب وأفسد بها فسادا كبيرا ، ثم إنّ تيمور لما نزل على ماردين وامتنع منه صاحبها الملك الظّاهر مجد الدّين عيسى بالقلعة كما ذكر في ترجمته رحل عنها وولّى قرايلك مدينة آمد ، وقد التزم له بأخذ قلعة ماردين ، فنزل على آمد وكان بها قريب الملك الظّاهر عيسى ، فأخذها منه وملكها في سنة ثلاث وثماني مائة ، وما زال أمره يقوى بكثرة غاراته على معاملة ماردين حتى عظم شأنه ، وخلت له الدّيار بزوال دولة بني أويس « 4 » من بغداد وبني أرتق من « 5 » ماردين ، وما زالت الحروب بينه وبين إسكندر « 6 » بن قرايوسف لانتمائه بعد موت الأمير تيمور إلى ولده شاه رخ فحارب معه إسكندر على توريز
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 401 ، والضوء اللامع 5 / 135 ، ووجيز الكلام 2 / 544 ، وبدائع الزهور 2 / 166 .
( 2 ) هي مناطق بين الجزيرة والموصل .
( 3 ) في الأصل : « أرتموزليك وهو بادر سيحان » وهو تحريف ، والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) في الأصل : « مرين » سبق قلم من الناسخ .
( 5 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 6 ) في الأصل : « إسكندرية » ، محرفة .