تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
يا أهل نجد وما نجد وساكنها * حسنا سوى جنة الفردوس والعين أعندكم أنني ما مرّ ذكركم * إلا انثنيت كأنّ الرّاح تثنيني أصبو إلى البرق من أنحاء أرضكم * شوقا ولولاكم ما كان يصبيني يا نازحا والمنى تدنيه من خلدي * حتى لأحسبه قربا يناجيني أسلى هواك فؤادي عن سواك وما * سواك يوما بحال عنك يسليني ترى الليالي أنستك ادّكاري يا * من لم تكن ذكره الأيام تنسيني
وشعره كثير إلا أنه ضاع نهبا وغرقا . ولقد شاهدته غير مرة يأنف من إنشاد شعره إذا استنشد فسألته عن ذلك ، فقال : لي بحمد اللّه معرفة بنقد الشّعراء ولست أرضى شعري ، وما رأيته قط أنشد له شعرا ولا تكثّر به رحمه اللّه .

تواليفه :

قال في الإحاطة : شرح القصيدة المسماة بالبردة شرحا بديعا دلّ على انفساح ذرعه ، وتفنّن إدراكه وغزارة حفظه . ولخص كثيرا من كتب ابن رشد . وعلّق للسلطان أيام نظره في العلوم العقلية تقييدا مفيدا في المنطق . ولخّص « محصّل » الإمام فخر الدين ابن الخطيب . وألّف كتابا في الحساب . وشرع في شرح الرّجز الصّادر عني في أصول الفقه بشيء لا غاية فوقه في الكمال . قال كاتبه : وألّف الكتاب الوصف البديع الصّفة المسمى « عنوان العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر » وهو لعمري نادرة عجيبة ، ودرّة بديعة غريبة ، سيما مقدّمته التي لم يعمل عليها مثالها ، وأنه لعزيز أن ينال مجتهد منالها ، إذ هي زبدة المعارف والعلوم ، ونتيجة العقول السّليمة والفهوم ، توقفك على كنه الأشياء وتعرّفك حقيقة الحوادث والأنباء ، كأنّما تعبّر عن حال الوجود ، وتنبئ عن أصل كلّ موجود ، بلفظ أبهى من الدّرّ النّظيم ، وأعذب من الماء مرّ به النّسيم .