تتجاذب النّفحات فضل ردائه « 1 » * في ملتقاها من صبا وجنوب
إن هام من ظمأ الصّبابة صحبه * نهلوا بمورد دمعه المسكوب
أو تعترض مسراهم سدف الدّجى * صدعوا الدّجى بغرامه المشبوب
في كلّ شعب منية من دونها * هجر الأماني أو لقاء شعوب « 2 »
هلّا عطفت صدورهن إلى التي * فيها لبانة أعين وقلوب
فتؤمّ من أكتاف يثرب مأمنا * يكفيك ما تخشاه من تثريب
حيث النّبوة آيها مجلوّة * تتلو من الآيات كلّ غريب
سرّ عجيب لم يحجّبه الثّرى * ما كان سرّ اللّه بالمحجوب
وهي طويلة جدا .
وقال يخاطب السّلطان أبا عنان وهو في اعتقاله يستعطفه من قصيدة نحو مائتي بيت ، منها « 3 » :
على أي حال لليالي أعاتب * وأيّ صروف للزمان أغالب
كفى حزنا أني على القرب نازح * وأني على دعوى شهودي غائب
وأني على حكم الحوادث نازل * تسالمني طورا وطورا تحارب
ومنها :
سلوتهم إلا ادّكار معاهد * لها في الليالي الغابرات غرائب
وإنّ نسيم الرّيح منهم يشوقني * إليهم وتصبيني البروق اللواعب
وقال في يوم الفطر سنة ثلاث وستين ، يخاطب الوزير مسعود ماساي وزير صاحب فاس ، لما طلب منه الإذن بالرحيل فأبى عنه « 4 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : « دراية » ، ولا معنى لها .
( 2 ) الشعوب : المنية .
( 3 ) التعريف 67 .
( 4 ) التعريف 77 - 79 .