تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
يروّعني من صرفها كلّ حادث * تكاد له صمّ الجبال تزول أداري على الرغم العدى ، لا لريبة * يصانع واش خوفها وعذول وأغدو بأشجاني عليلا كأنّما * تجود بنفسي زفرة وغليل وإني وإن أصبحت في دار غربة * تحيل الليالي سلوة وتذيل وصدّتني الأيام عن خير منزل * عهدت به ألّا يضام نزيل لأعلم أنّ الخير والشّرّ ينتهي * مداه وأنّ اللّه سوف يديل وأني عزيز بابن ماساي مكثر * وإن هان أنصار وبان خليل
وقال يمدح ابن الأحمر صاحب الأندلس من قصيدة طويلة جدّا « 1 » :
حي المعاهد كانت قبل تحييني * بواكف الدّمع يرويها ويظميني إنّ الألى نزحت داري ودارهم * تحمّلوا القلب في آثارهم دوني وقفت أنشد ضيرا ضاع بعدهم * فيهم وأسأل صبرا لا يناجيني سقت « 2 » جفوني مغاني الرّبع بعدهم * فالدّمع وقف على أطلاله الجون قد كان للقلب عن داعي الهوى شغل * لو أن قلبي إلى السّلوان يدعوني أحبابنا ، هل لعهد الوصل مدّكر * منكم وهل نسمة عنكم تحييني ما لي وللطّيف لا يعتاد زائره * وللنّسيم عليلا لا يداويني
هامش
( 1 ) هي أطول مما هنا في التعريف 85 - 88 . ( 2 ) من هنا إلى نهاية الترجمة كان ملصقا بآخر ترجمة عبد الرزاق بن عبد اللّه بن عبد الرزاق كمال الدين المطوعي رقم 570 وقد كتب الناسخ في الحاشية : تتمة ترجمة ابن خلدون واسمه عبد الرحمن وتوجد حاشية بخط آخر : اللّه أعلم أن المصنف رحمه اللّه أراد أن يبدأ بأحوال ابن خلدون في تلك الورقة وما قدّر له فلأجل ذلك نقلت ترجمة ابن خلدون المذكور من إنباء الغمر لابن حجر العسقلاني لتتم ترجمته في هذا الكتاب وأنا الفقير مالكه محمد أمين السابقي عفى عنه .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 402 | المقريزي