تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وأقيم بعده ابنه الملك العادل سيف الدين أبو بكر ، فأقام سنتين وثلاثة أشهر وتسعة أيام . وخلع بأخيه الملك الصالح نجم الدين ، أبي الفتوح أيوب في ثامن ذي القعدة سنة سبع وثلاثين ، فأقام تسع سنين وثمانية أشهر وعشرين يوما ومات ليلة الرابع عشر من شعبان سنة سبع وأربعين . فأقيم بعده ابنه الملك المعظّم غياث الدين تورنشاه « 1 » ، فقتل بعد سبعين يوما من سلطنته في تاسع عشري المحرم سنة ثمان وأربعين وست مائة . وبموته انقضت دولة بني أيوب من ديار مصر بعد ما أقامت إحدى وثمانين سنة وسبعة عشر يوما ملك منهم فيها ثمانية ملوك . ثم قام من بعدهم المماليك الأتراك ، وكان ابتداء أمر هذه الطّائفة أنّ الملك الصّالح نجم الدين أيوب كان قد أخرجه أبوه الملك « 2 » الكامل محمد إلى بلاد الشرق وجعل ابنه العادل أبا بكر وليّ عهده في السّلطنة ، فقام العادل بالأمر بعد موت أبيه ، وتنكّر ما بينه وبين ابن عمّه الملك الجواد مظفّر الدين يونس بن مودود ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب ، وهو نائب دمشق ، فاستدعى الصّالح نجم الدين أيوب من بلاد الشرق فرتّب ابنه المعظّم توران شاه على بلاد الشّرق وأقرّه بحصن كيفا ، وقدم دمشق وملكها ، فكاتبه الأمراء بمصر يحثّونه على المجيء وأخذ ملك مصر من أخيه العادل ، وخامر إليه منهم طائفة ، فسار من دمشق في رمضان سنة ست وثلاثين وست مائة ، فانزعج العادل انزعاجا كثيرا ، وكتب إلى النّاصر داود صاحب الكرك يستدعيه ، فقدم إليه بمصر واتفقا على الصّالح نجم الدين هذا . وقد أخذ الصّالح إسماعيل ابن العادل أبي بكر بن أيوب حماة ، ثم دمشق وخطب للعادل ابن الكامل صاحب مصر
هامش
( 1 ) هكذا كتب في الأصل ، وأكثرهم يكتبه بالألف بعد الراء . ( 2 ) في الأصل : « إلى الملك » ولا يستقيم النص ، فإنّ الذي أخرجه هو أبوه الملك الكامل .