وأربعة عشر يوما ، وهو آخر من ولي من الأتراك البحرية ، وبقي الملك في ذريته .
فقام بعده ابنه الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون مدّة ثلاث سنين وشهرين وأربعة أيام وقتل .
فأقيم بعده أخوه الملك الناصر ناصر الدين ، أبو المعالي محمد بن قلاوون وعمره سبع سنين .
ثم خلع بعد سنة تنقص ثلاثة أيام ، وأقام بعده مملوك أبيه ويلقّب بالعادل زين الدين كتبغا المنصوري ، وقام عليه خشداشة حسام الدين لاجين المنصوري في ثامن عشري المحرم سنة ست وتسعين بعد سنتين وسبعة عشر يوما ، وتلقّب بالملك المنصور فقتل بعد سنتين وشهرين وثلاثة عشر يوما في ليلة الحادي عشر من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين .
ودبّر الأمراء أمور الدولة بعده حتى قدم الناصر محمد بن قلاوون من الكرك ، وكان قد أخرج إليها ، فأعيد مرّة ثانية إلى السّلطنة في سادس جمادى الأولى .
ثم ترك الملك ومضى إلى الكرك بعد تسع سنين وستة أشهر وثلاثة عشر يوما أنفة من الحجر عليه ، فقام في السّلطنة بعده مملوك أبيه ، وتلقّب بالملك المظفّر ركن الدين بيبرس الجاشنكير في ثالث عشر شوال سنة ثمان وسبع مائة ، وانتقض عليه الحال وفرّ في سادس عشر رمضان سنة تسع وسبع مائة بعد عشرة أشهر وأربعة وعشرين يوما .
وقدم محمد بن قلاوون بعساكر الشام وأعيد إلى السّلطنة ثالث مرة في ثاني شوّال منها ، فاستبدّ بالأمر حتى مات في ليلة الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبع مائة ، فكانت مدته هذه اثنتين وثلاثين سنة وثلاثة أشهر تنقص خمسة أيام .
وأقيم بعد ابنه المنصور سيف الدين أبو بكر ، وخلع بعد تسعة وخمسين يوما في العشرين من صفر سنة اثنتين وأربعين .
وأقيم الأشرف كجك بن محمد بن قلاوون ، ولم يبلغ ثماني
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 36
مساهمون: المقريزي
ص٣٦