وقام بالأمر السّلطان حسين ، وملك البصرة ، وواسط ، وجميع العراق ما عدا بغداد فإنها بيد شاه محمد بن قرا يوسف ، وساعدته العربان ، ودخلت في طاعته ، فثار عليه أصبهان بن قرا يوسف ، وقد انتمى إلى الخان شاه رخ بن تيمور وخالف على أخويه إسكندر صاحب توريز وشاه محمد صاحب بغداد ، وأخذ الموصل وخرّبها ونهب أموالها وأخذ إربل وتكريت ، وأكثر في الأرض الفساد من القتل والنّهب والحريق والخراب . ولم تزل الحرب بينه وبين السّلطان حسين حتى نزل على الحلّة وحصرها سبعة أشهر وأمره يقوى وتزداد رجاله ، وأمر حسين يضعف وتتسلّل عنه عساكره ، واشتدّ مع ذلك الغلاء بالحلّة وساءت أحوال أهلها ، فخرج في طائفة إلى أصبهان ظنّا منه أنه يبقي عليه ، فقبضه واستكتبه أمواله ، ثم أمر به ، فخنق في ثالث صفر سنة خمس وثلاثين وثماني مائة ، فانقرضت دولة الأتراك وبني أويس من العراق بموته ، وملك أصبهان الحلّة ، ثم أخذ هيت وتلك الديار ، وهي حينئذ خراب عما قليل يذهب اسمها ورسمها وللّه عاقبة الأمور .
409 - حسن بن محمد بن قلاون ، السّلطان الملك الناصر بدر الدّين أبو المعالي ابن السّلطان الملك الناصر ناصر الدين أبي المعالي ابن السّلطان الملك المنصور سيف الدين الألفي الصّالحيّ « 1 » .
أمّه أمّ ولد اسمها « 2 » . . . ، ولد في سنة خمس وثلاثين وسبع مائة وأقيم في السّلطنة بعد أخيه المظفّر حاجي في يوم الثلاثاء رابع عشر شهر
هامش
( 1 ) ترجمته في : البداية والنهاية 14 / 278 ، والذيل على العبر للعراقي 1 / 49 ، والدرر الكامنة 2 / 124 ، والنجوم الزاهرة 10 / 187 و 302 ، ووجيز الكلام 1 / 113 فما بعد ، وشذرات الذهب 6 / 196 ، وغيرها من التواريخ المستوعبة لعصره ، وسيعيده في الذي بعده ، فكأن المصنف كتب هذه الترجمة أولا ثم أعادها في التي بعدها ، فآثرنا الإبقاء على الترجمتين لورودهما هكذا في الأصل ، ولما فيهما من الفائدة .
( 2 ) هكذا في الأصل ، ولم يذكر اسمها .