وكانت قد قدمت مع عمّها أحمد بن أويس إلى مصر وتزوّج بها الظّاهر برقوق وأقامت عنده مدّة ، ثم طلّقها وزوّجها من ابن عمّها شاه ولد ، فسار بها معه من مصر إلى العراق .
فلما ماتت ، وقد أقامت معها ابنها أويس بن شاه ولد ، استبد بعدها وثار عليه أخوه لأبيه محمد بن شاه ولد ، وملك البصرة فتحاربا مدة ، ثم اصطلحا على أن تكون البصرة لمحمد وششتر وواسط والحويزة لأويس ، وأقاما على ذلك حتى استدعى أهل بغداد أويسا ليقيموه سلطانا عوضا عن محمد شاه بن قرا يوسف ، فسار إليهم فلقيه أصبهان شاه بن قرا يوسف خارج بغداد وقاتله ، فقتل أويس في الحرب ، فكانت دولته سبع سنين .
وقام من بعده بششتر أخوه محمد بن شاه ولد صاحب البصرة ، فسار إليه مرزا إبراهيم ابن الخان شاه رخ بن تيمور كركان صاحب شيراز ، ونزل على ششتر وحصرها سنتين ، ثم رحل عنها على صلح وقع بينه وبين شاه محمد بن شاه ولد . واستمر شاه محمد بششتر وما معها ، فلم يتم الصّلح بينه وبين التّمرية ، وسار إليه مرزا إبراهيم في جمع كبير وحصره ستة أشهر حتى كاد أن يؤخذ ، ففر من ششتر إلى الحلّة وملك مرزا إبراهيم ما كان بيده .
وأقام شاه محمد بالحلّة وسار سيرة جيّدة في أهلها حتى مرض بعد ستّ سنين ، فقدم عليه في مرضه حسين ابن علاء الدولة صاحب التّرجمة ، وكان أبوه علاء الدولة قد سار به تيمور من بغداد لمّا أخذها ومضى به إلى سمرقند ، ثم قدم العراق بعد مدّة ومات عن ولدين هما : حسن وحسين ، فقدمت أمّ حسن بابنها حسن إلى القاهرة واتّصل بالسّلطان الملك الناصر فرج بن برقوق ، ثم مات . وتغلّبت أحوال حسين وتجرّد وساح في بلاد الشّام ومصر ، وقدم القاهرة . فقيرا مجردا . فلما قدم على شاه محمد وقد أشفى على الموت عهد إليه بالسّلطنة بعده ، ومات عن قليل ، فدفن بالمشهد « 1 » .
هامش
( 1 ) يعني : مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .