تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
آلاف دينار التي تأخرت عليه ، فقدم التقليد باستقراره هو وابنه بركات في الإمارة بعد موت المؤيد ، وتاريخه أول صفر سنة أربع وعشرين ، فأمر بالدعاء لبركات وإبراهيم جميعا ، فسافر الآخران لذلك ، ثم خرج كثير من الأشراف والقواد عن الطاعة ومالوا إلى رميثة بن محمد بن عجلان وأخذوا جدّة ، فما زال الشّريف حسن بمن مع رميثة يستميلهم حتى أتاه كثير منهم واستولى على جدّة ، فمضى رميثة بمن بقي معه إلى ينبع ثم قصد عجلان بن نعير بن منصور بن جمّاز بن شيحة الحسيني متوليها عليه ، فقام في الصّلح بينه وبين عمّه حتى تمّ ، وقدم برميثة فأكرمه الشريف حسن وذلك في ربيع الأول سنة ست وعشرين ، وكان إبراهيم قد غاضب أباه وسار في طائفة من الأشراف إلى اليمن ، فقطع أبوه الدّعاء له بمكة على زمزم ، فعاد ونزل وادي مرّ في رجب منها ، فورد الخبر في مصر بولاية الشّريف عليّ بن عنان بن مغامس بن رميثة مكة في نصف ربيع الأول وأنّه قادم في عسكر ، فسار كثير من أصحاب الشريف حسن نحو اليمن ، وقدم عليّ بن عنان صحبة الأمير قرقماش الشّعباني إلى مكة بالعسكر في يوم الخميس سادس جمادى الأولى سنة سبع وعشرين ، فتسلّم مكة ونادى بالأمان لمن دخل في طاعته ومن لم يطعه فلا أمان له ، وأجّلهم شهرا وأعاد الدّعاء لصاحب اليمن ، وكان قد قطع في أول ذي الحجة ، وكان العسكر القادم من مصر مائة وأربعة عشر فارسا بخيولهم ، وأما الشّريف حسن بن عجلان ، فإنّه سار من مكة ليلة عيد الفطر سنة ست وعشرين وصلّى صلاة العيد بالماجن أسفل مكة وسار نحو وادي ملكان ، فلم يزل بتلك الجهات حتى قدم الحاجّ في ذي الحجة ومنهم من أمراء مصر الأمير قجق أتابك العساكر والأمير أركماس الظّاهري والأمير قانصوه النّوروزي والقاضي زين الدّين عبد الباسط ناظر الجيوش ، فبعثوا يستدعون الشّريف ، فاعتذر عن ذلك ولم يحضر خشية من القبض عليه وكانوا قد أضمروا ذلك ، فطلبوا الشّريف رميثة بن محمد بن عجلان ليولّوه إمرة مكة عوضا عن عمّه الشّريف حسن بن عجلان ، وكان