إن لم يصدقه ؟ فذكر له علامة من تحويط نفسه عند النوم بذكر ذكره ، فتوجه هو وابن تبّع إليه فقصّ عليه المنام فصدّق العلامة وكتب كتابا برفع المظالم وإنّه قد رجع وأناب ، وسأل الدّعاء له بالتّوفيق والسّداد وقراءة الكتاب بالجامع فقرئ على النّاس ، وكتب إلى نائب الغيبة برفع المظالم فلم يرتفع شيء من ذلك بل قدم التّاج محمد ابن الشّهاب أحمد ابن الحسباني من وطاق الأمير شيخ متوليا حسبة دمشق ووكالة بيت المال وقضاء العسكر وإفتاء دار العدل على أن يقوم بألف دينار التزمها ليجبيها من النّاس ، وقدم أيضا الطّواشي مرجان الهندي الخازندار بالكشف على أوقاف الصّدقات ومحاسبة المباشرين .
وفي سادسه توجّه الأمير شاهين الدّوادار إلى حمص بطلب ، وتوجّه من الغد جقمق الدّوادار على عسكر إلى البقاع وبعلبك فعاث وأفسد .
هذا وقد سار الأمير شيخ من حمص يريد وادي الخزندار في أول الشهر ومعه جمع كبير من عسكره ومن التّراكمين البازيّة والأوشرية والكبكية والدكرية والأسقية والبزقية ، وقد قدم إليه أحمد بن رمضان بجمائعه ونزل العمق ، فاجتمع الأمير شيخ بأمير الملأ العجل بن نعير وسارا وقد قدّم العجل بيوته وبوشه « 1 » ونزلا على حماة في ثاني عشره وخيّما بظاهرها ، والأمير نوروز بها وعنده دمرداش المحمدي نائب حلب ومعه طائفة التّراكمين الأوشرية والبياضية ، وقد نزل الأمير علي بن دلغادر وبيوته قريبا من العمق نصرة له ، فاقتتل الشيخية والنّوروزية قتالا يسيرا ، وأصبح الأمير شيخ في يوم الجمعة وهو كافّ عن القتال فلم يشعر وقت صلاة الجمعة إلا ونوروز قد خرج من مدينة حماة هو ودمرداش بعسكريهما ، فركب عند ذلك بمن معه واقتتلا إلى قريب العصر ، فخامر على نوروز طائفة التّركمان الأوشرية فانهزم إلى المدينة هو ودمرداش وقد أسر الأمير شيخ من النّوروزية الأمير سودون الجلب والأمير جان بك القرمي وشاهين الإياسي وسودون أمير آخور نوروز وبيازير وعدة كثيرة ،
هامش
( 1 ) البوش : الماشية المطلقة بلغة العامة .