تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بعد حرب فرّ فيه نوروز مع ابن رمضان ، وقبض على سودون المحمدي وطوخ وسودون اليوسفي من أصحاب نوروز فحملوا إلى دمشق وسجنوا بقلعتها في ثالث عشري جمادى الآخرة . وأخذ حسين بن صدر الباز وقتل بعد فراره بنوروز من أنطاكية ، وحملت رأسه إلى دمشق فذلّت التّراكمين لقتله . وعاد الأمير شيخ إلى دمشق في أول رجب بعد غيبة ثمانين يوما ببلاد حلب ، فوجّه الأمراء المقبوض عليهم إلى قلعة الصّبيبة وهم : سودون الظّريف ، وسودون اليوسفي ، وطوخ ، وأرغز ، وسلمان ، وطغيتمر مقدّم البريدية بديار مصر فسجنوا بها . وفي عاشره ولّى الأمير برسباي حاجب الحجّاب ، وولّى جماعة عدة وظائف ، وأفرج عن التّاج رزق اللّه ناظر الجيش . وسار في ليلة الثّلاثاء ثاني عشريّه إلى الصّيد فهرب من هناك الأمير تمربغا المشطوب نائب حلب يريد الأمير نوروز وقد أطلقه التّركمان . ثم فرّ في ليلة الأحد سابع عشريّه مماليك السّلطان الذين كانوا بدمشق يريدون نوروز ، فركب الأمير شيخ لمّا بلغه ذلك وطلبهم فلم يقدر عليهم ، وعاد ليلة الثلاثاء وقبض على يشبك العثماني . وفي يوم السبت رابع شعبان قدم من مصر أحد الخاصكية ونزل بداريّا وعلى يده تشريف الأمير شيخ ، فتوجّه الأمير شيخ إلى لقائه ولبس التّشريف السّلطاني من داريّا ودخل في أبّهة جليلة وبين يديه الأمير برسباي حاجب الحجّاب وعليه تشريف باستقراره في الحجوبية قد حمل إليه من مصر ، والأمير الكبير تمراز الأعور وعليه أيضا تشريف فنزل بدار السعادة . ومن الغد رسم الأمير شيخ لناصر الدين محمد بن البارزي قاضي حماة وكاتب سرّها بخطابة الجامع الأموي عوضا عن الباعوني ، فباشر الخطابة . وفي سادسه أعيد الإخنائي إلى قضاء القضاة بدمشق عوضا عن