تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ثم أخرج بكتمر شلّق ودمرداش في سابع عشريّه لقتال نوروز ، وقد دخل حلب وتلقّاه نائبها الأمير تمربغا المشطوب ، وقام به بما يليق به ، فنزلا بمن معهما على برزة ، وسارا في يوم الجمعة ثاني ربيع الآخر وألزم الأمير شيخ النّاس بدمشق بأموال يحملونها إليه ، وفرض على القرى شعيرا كثيرا واقترض من التّجّار خمسة آلاف دينار ، وطلب من القضاة ألفا وخمس مائة دينار ، ففرضت على المدارس وندب لاستخراجها بعض الحجّاب ، فشنعت القالة عليه . وقبض على التّاج رزق اللّه ناظر الجيش ، وخلع في ثامنه على علم الدين داود بن الكويز بنظر الجيش عوضا عن التّاج المذكور ، وخلع على أخيه صلاح الدين خليل بن الكويز بنظر ديوان النّيابة ، وعلى شهاب الدين أحمد الصّفدي بكتابة السّرّ ، وخلع على بدر الدين حسن بن محب الدين الطّرابلسي أستاداره عوضا عن غرس الدين خليل الأشقتمري بعد ما قبض عليه وضربه بالمقارع وألزمه وألزم التّاج رزق اللّه بمال كثير أخذ منهما . ثم سار في عاشره فنزل برزة يريد قتال نوروز ، وعمل تمراز الأعور نائب الغيبة ، وولّى حسبة دمشق لبدر الدين ابن الموصلي بألف دينار غير ألف دينار غرمها أوّلا . ثمّ سار إلى جهة حلب فاتّفق أن نوروز اختلف هو والأمير تمربغا المشطوب بحلب وامتنع عليه المشطوب بالقلعة ، فسار نوروز من حلب إلى جهة ملطية فنزل على حسين بن صدر الباز بأنطاكية فتسلّم أصحاب شيخ حلب وقلعتها ، ونزل منها الأمير تمربغا المشطوب فنزل بها الجاليش من أصحاب الأمير شيخ ، ثم سلّمها إلى الأمير قرقماس ابن أخي دمرداش . وعندما نزل الأمير شيخ العمق فرّ منه الأمير سودون المحمّدي والأمير سودون اليوسفي في جماعة وصاروا إلى الأمير نوروز ، وقدم عليه الأمير أحمد بن رمضان في طوائف من التّركمان ، فسار شيخ بهم من العمق فأدرك أعقاب نوروز وقد فرّ فأخذ منهم طائفة وعاد إلى العمق وندب العسكر في طلبه ، فدخلوا أنطاكية وأخذوا من التّركمان البازانيّة