تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الأمير نوروز الحافظي نيابة الشّام فسيّره إليها في رابع عشرية . وأما الأمير شيخ فإنّه قبض في سابعه على الأمير الكبير سودون الظّريف وحمله إلى قلعة الصّبيبة ، وقبض على القضاة والوزير وكاتب السّرّ وألزمهم بمال . ومشى القضاة في ركاب شخص يعرف بابن ناشئ وولاه قضاء القضاة فساروا مشاة من باب النّصر وابن ناشئ راكب إلى العادلية الصّغرى فرسم عليهم ، ففرّوا في اللّيل ، وسعوا بمال حتى أعادهم إلى الحكم ، واستناب علاء الدّين عليّ بن أبي البقاء الشّافعي قاضي دمشق ابن ناشئ وتخلّى له عن خطابة الجامع . وكان ابن ناشئ هذا قد أقام بالقاهرة في زي أهل التّصوف وشهر بما لم يحمد عليه ثم توجّه إلى دمشق واتصل بالأمراء . ثم توجّه الأمير شيخ من دمشق في نصف صفر إلى جهة البقاع ومعه الأمير جكم والأمير قرا يوسف في طلب الأمير نعير بن حيار بن مهنّا فأدركوا أواخره وقد رحل ، وهناك اختلفت الثّلاثة ، فتوجّه جكم إلى جهة طرابلس وسار قرا يوسف إلى جهة الشّرق يريد بلاده وكان أحمد بن أويس قد فرّ من دمشق في غيبة الأمير شيخ عند سفره إلى مصر . وعاد الأمير شيخ فدخل دمشق في ثامن عشره ونزل سطح المزّة في خاصّته فأقام يسيرا ومضى نحو الصّبيبة ، فقدم الأمير نوروز إلى دمشق في يوم الثلاثاء ، ثاني عشرية بغير قتال ولا نزاع ونزل دار السّعادة ، فكان في شهر ربيع الأول بالقاهرة من الاختلاف الذي آل إلى فرار السّلطان الملك النّاصر فرج في يوم الأحد خامس عشرية وسلطنة أخيه الملك المنصور عبد العزيز عوضه ، فتوجّه الأمير نوروز من دمشق في شهر ربيع الأول لقتال الأمير شيخ بالصّبيبة فقاتله فانهزم نوروز ، ودخل شيخ دمشق وولّى شهاب الدّين أحمد ابن الحسباني « 1 » الشّافعي قضاء القضاة عوضا عن
هامش
( 1 ) منسوب إلى « حسبان » من أعمال دمشق .