تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بلبيس فأراح بها ، ثم توجّه فأناخ ببركة الحجّاج ، فلم يخرج إليه فسار حتى وقف عند تربة الملك الظّاهر برقوق خارج باب النّصر فأتت عساكر السّلطان فاقتتلوا عدّة وجوه وأشفى الأمير شيخ على الظّفر إلا إنّهم كانوا متحاسدين ، فخامر عدة من الأمراء الشّاميين وتوجّهوا إلى السّلطان منهم آسن بيه وسودون اليوسفي وتنكزبغا الحططي في جماعة ، فعاد الأمير شيخ إلى مخيّمه ، وأفرج عن الخليفة والقضاة وغيرهم ، فتوجّهوا إلى السّلطان . وخامر عليه عدّة من جماعته وانضموا إلى عسكر السّلطان . هذا والأمير جكم وقرا يوسف وبقية الأمراء المصريين في ناحية لم يعرف لهم خبرا ، فمضى الأمير يشبك ومن معه من الأمراء المصريين على وجوههم واختفوا . فلما دخل اللّيل وهي ليلة الثلاثاء تاسع عشره ركب الأمير شيخ والأمير جكم وقرا يوسف والأمير طولو فيمن تأخر معهم وكرّوا راجعين إلى نحو دمشق ، فارتفقوا بما بقي من الإقامة السّلطانية بمنزلة الصّالحية ومضوا إلى غزّة فأراحوا بها يومين وساروا إلى اللّجّون وقد بلغهم بكتمر نائب صفد يريد أخذهم ، فافترقوا فرقتين ، فرقة منهم سلكت الدّرب السّلطاني وفرقة عرّجت عن الدّرب فلقوا عسكر صفد وقاتلوهم ، وخلصوا حتى قدموا جميعا إلى دمشق في يوم الجمعة ثالث عشرية ، فنزل الأمير شيخ بدار السّعادة وأنزل الأمير جكم والأمير قرا يوسف وقام لهم بما يليق بهم . وتتبّع بيوت الأمراء الذين خامروا عليه ( فأخذ ) « 1 » ما فيها ، وأخذ ما وجد للأمير الطنبغا العثماني فإنّه لم يقابله لما عاد إلى غزّة ، وأخذ ما وجد للأمير فارس دوادار تنم . ودخلت سنة ثمان وثماني مائة فندب في سادس المحرم شهاب الدّين أحمد بن حجّي خطيب الجامع الأموي والأمير يلبغا المنجكي في الرّسالة إلى السّلطان وكتب يعتذر عمّا وقع منه ويسأل العفو عنه وأن يستقر في نيابة الشّام ، فلم يلتفت إلى ما ذكره الأمير شيخ وكان قد ولّى
هامش
( 1 ) إضافة لا يستقيم النص من غيرها .