علاء الدّين عليّ بن أبي البقاء ، وكتب إلى السّلطان بأنّه اجتمع هو وجكم وقاتلا نوروز فهزماه وسار إلى طرابلس وأنّهما ملكا دمشق ، فسار الطّواشي شاهين الحسني إليه في حادي عشرية ليحضره هو وجكم إلى ديار مصر . وكان كتاب بكتمر شلق نائب طرابلس قد ورد على الأمير شيخ في ثالث عشره يريد مصالحته ، فورد الخبر بأنّ الأمير نوروز نزل على بحيرة حمص ، فسار إليه جكم في سابع عشره وتبعه الأمير شيخ وتأخر الأمير الطنبغا يشلاق ، وقد جعل حاجب الحجّاب . فسار نوروز من حمص إلى حماة في عشية الأربعاء ثامن عشره ورحل الأميران جكم ( وشيخ ) « 1 » من حمص في رابع عشرية وقصدا طرابلس ، ففرّ نائبها إلى حماة ، فدخلاها في سادس عشرية ، فنزل الأمير جكم بدار النّيابة ونزل الأمير شيخ خارج المدينة ، فقدم الأمير دمرداش أيضا من حلب إلى حماة وانضمّ إلى نوروز في جمع كبير من التّركمان ، فسار إليهم الأميران جكم والأمير شيخ . وقدم شاهين الحسني دمشق في ثالث جمادى الآخرة وأنكر على من ولي من جهة الأمير شيخ .
فاتفق عود السّلطان الملك النّاصر فرج إلى السّلطنة في خامس جمادى الآخرة وكتابة تقليد الأمير شيخ بكفالة الشّام على عادته في سابعه ، وحمل إليه على يد الأمير إينال شاد الشّرابخاناه ، وكتب للأمير جكم بنيابة حلب ، وكتب للأمير نوروز بالحضور إلى القدس بطّالا وإلى الأمير دمرداش نائب حلب بالحضور إلى مصر ، فلما بلغ الأمير شيخ وهو على حمص استقراره في نيابة الشّام سرّ بذلك ودقّت البشائر بدمشق ، ونودي بذلك في النّاس ، ودعي يوم الجمعة ثامن عشره للسّلطان الملك النّاصر على منابر دمشق .
ثم قدم في يوم الأربعاء ثالث عشرية الأمير إينال المنقار بتشريف
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .