طرابلس ، فدخلها وقطع منها اسم السّلطان في الخطبة .
وخرج من دمشق في سابع شوّال الأمير سودون الحمزاوي والأمير تمراز والأمير يلبغا النّاصري والأمير سودون بقجة على عسكر ليكونوا جاليش « 1 » .
وخلع في عشرينه على الأمير الطنبغا يشلاق الحاجب بنيابة قلعة الصّبيبة وجهّز إليهما في جماعة ، وقد نقل الأمير شيخ إليها أمواله .
وفي ليلة الخميس ثالث عشرية فرّ الأمير دقماق إلى صفد ، فلم يقدر عليه .
وتوجه الأمير سعد الدين إبراهيم بن غراب ومعه آقبغا دوادار يشبك في ثاني ذي القعدة إلى جكم بطرابلس يستحثّانه على القدوم ، فقدما به ، وخرج الأمير شيخ والأمراء في ثامنه إلى لقائه ودخلوا به من الغد ، فكان يوما مشهودا ، نزل الميدان القبلي ، وفرض عند ذلك على القرى والمزارع بظاهر دمشق فرائض اجتمعت لتوزيعها القضاة بالجامع ، وذكر أنه كان قد رسم بإخراجها كلّها إقطاعات للجند والأمراء ، وألّا يترك بأعمال دمشق وقف ولا ملك حتى يقطع إقطاعات ، فاجتمع القضاة وما زالوا بالأمير شيخ حتى ترك إقطاع الأوقاف والأملاك ، وصالحهم على حمل ألف وخمس مائة دينار ، فوزّع ذلك القضاة على الجهات ، وأخذوا في استخراجها ، واشتدّت المصائب على النّاس بكثرة توالي هذه المغارم ، وبكثرة غلاء الأسعار ، واختلاف النّقود ، وتتابع الفتن .
وفيه أفرج الأمير شيخ على السّلطان أحمد بن أويس صاحب بغداد .
ونودي في ثالث عشره بالسّفر ، فخرج الأمير جكم من الغد بجماعته إلى قبّة يلبغا ، وسار في يوم السبت سادس عشره ، ونودي من الغد ألّا يتأخر أحد من العسكر عن الخروج من الغد إلى الوطاق عند قبّة يلبغا .
هامش
( 1 ) أي : طليعة الجيش ( ينظر دوزي 2 / 126 ) .