تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ونزلوا بالمخيّم فمدّت لهم الأسمطة الجليلة وألبس الأمراء الأقبية بالأطرزة العراض ، وهم أحد وثلاثون أميرا ، منهم يشبك الدّوادار ، وسودون الحمزاوي رأس نوبة النّوب ، وجركس المصارع ، وتمراز ، وقطلوبغا الكركي وإينال حطب ، ويلبغا النّاصري ، وسعد الدين إبراهيم ابن غراب الأستادار وناصر الدين محمد بن سنقر الأستادار ، والأمير نوروز الحافظي الذي أفرج عنه من الصّبيبة ، والأمير دقماق نائب حلب ، وغيرهم . ثم سار بهم إلى دمشق وأنزلهم ، وقام بهم بما يليق بهم وأجرى لهم ما يقوم بحالهم ، فبلغت النّفقة عليهم نحو المائتي ألف دينار ذهبا ، واحتاج إلى أن يتعرّض لأخذ المال ، فقبض على تاج الدين رزق اللّه بن فضل اللّه ناظر الجيش في سادسه وطلب منه عشرين ألف دينار ، وفرض على البساتين ، كل بستان دينارين فجاء على المزّة ست مائة دينار ، وعلى كفرسوسية ست مائة دينار ، وعلى النّيرب سبع مائة دينار ، وفرض على بساتين الغوطة كلّها وأخذ من التجار عشره آلاف دينار ، وأخذ كل مخزن شعير بدمشق . وصلّى الجمعة يوم الجمعة سادس عشره بجامع بني أمية في محفل كبير . وقدم عليه الخير بوصول الأمير جكم إلى طرابلس ومحاربته نائبها الأمير شيخ السّليماني وأخذه أسيرا وتملكه البلد ، فسرّ بذلك وكتب إلى الأمير بكتمر شلق نائب صفد يستدعيه لموافقته وموافقة الأمراء القادمين من القاهرة ، فاعتذر عن حضوره إلى دمشق وأظهر أنه معهم ويقوم لهم بما يحتاجون إليه عند توجههم إلى القاهرة ، فلم يقنع منه بذلك ، وأفرج عن قرايوسف في سابع عشره وخلع عليه وأركبه ، فاجتمع عليه جماعة من التّركمان . وفي رابع عشرية طيف بالمحمل فركب في موكب جليل ومعه الأمراء المصريين وقرا يوسف . ثم حضر يوم الجمعة تاسع عشرية بجامع بني أمية ومعه الأمراء وقرا يوسف فأحلفهم جمعيا على المعاونة والمعاضدة واتفاق الكلمة .