تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
اللّذّات ، كثير الشّغف .

515 - شيخ المحمودي ، السّلطان الملك المؤيّد أبو النّصر ، أحد المماليك الظّاهرية « 1 » .

أخذ صغيرا من بلده ، وقد خرج مع الصبيان ليلتقط من ثمار بعض المزدرعات ، فلما قرب المساء لم يشعر إلّا بفرسان قد أتتهم ، فاختطفه واحد منهم فأردفه وراءه ومضى به ، فأبيع لتاجر حمله إلى القاهرة مع الواصلين إليها بالأمير آنص العثماني والد السلطان الملك الظاهر برقوق ، فدخلها يوم الثلاثاء ثامن ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وسبع مائة ، وسنّه نحو ثنتي عشرة سنة ، وعرض في جملة المجلوبين على السّلطان الملك الظاهر وهو حينئذ أمير ، فلم يشتره ، واستمرّ عند تاجره الذي جلبه فاشتراه منه خواجا محمود شاه اليزدي بثلاثة آلاف درهم فضة ، وأقام عنده حتى مات ، فعرض مرة ثانية على السّلطان في جملة من خلّفه الخواجا محمود ، فأخذه وعوّض الورثة عنه مالا وأنزله بطبقة الأمير الطّواشي سيف الدين بهادر مقدّم المماليك مع من بها من مماليك الأطباق الكتابية ، فأقام إلى سنة أربع وثمانين ، فمرض وحمل إلى المارستان المنصوري من القاهرة ، فنزل به مع جملة المرضى . وفي مدة مرضه بالمارستان جلس الملك الظاهر على تخت الملك وتسلطن ، فلما عوفي عاد إلى طبقة المقدّم بهادر وتنقّل في الخدم من الحمدارية إلى أن استقرّ في جملة السّقاة الخاص . ثم استقرّ من جملة الخاصكية ، وأنعم عليه بإمرة عشرة في ثاني عشري صفر سنة أربع وتسعين وسبع مائة ، ثم نقل إلى إمرة طبلخاناه في رابع عشري صفر سنة سبع وتسعين وسبع مائة ، واستقرّ من جملة رؤوس النّوب ، وكان من جملة من قبض عليه في أيام الأمير منطاش بعد زوال دولة الظّاهر ،
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 7 / 435 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 198 ، والنجوم الزاهرة 14 / 8 ، والضوء اللامع 3 / 308 ، وشذرات الذهب 7 / 164 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 125 | المقريزي