منها إلى القاهرة ، فمات يوم دخوله في سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثماني مائة . ولم يكن مرضي الطّريقة ولا رضي الأخلاق برميه معارفه بقبائح .
512 - شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون السّلطان الملك الأشرف ، زين الدين ابن الأمير زين الدين ابن السّلطان الملك الناصر ناصر الدين أبي المعالي ابن السّلطان الملك المنصور سيف الدين الألفي الصّالحي « 1 » .
أقيم في السّلطنة بعد خلع ابن عمه المنصور محمد بن المظفر حاجي ابن الناصر محمد في يوم الثلاثاء خامس عشر شعبان سنة أربع وستين وسبع مائة ، وقام بتدبير أمور الدولة الأمير سيف الدين نظام الدّولة يلبغا العمري الخاصكي حتى ثار عليه مماليكه في ربيع الآخر سنة ثمان وستين وقتل كما ذكر في ترجمته ، فترشّد السّلطان واستناب الأمير النّظامي ، ثم تنكّر على المماليك اليلبغاوية وقاتلهم وقتل كبيرهم الأمير اسندمر في طائفة منهم ، واستبدّ بالأمر إلى أن ثارت اليلبغاوية ، وأقامت ابنه الملك المنصور علي في ثالث ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وقد توجه إلى الحج ، فاتفق ثورة الأمراء والمماليك عليه بعقبة أيلة ، ففرّ إلى القاهرة ليعتصم بالقلعة ، ففطن بما حدث فاختفى بقبّة النّصر ومعه الأمير يلبغا النّاصري ، ونزل بدار آمنة امرأة المشتولي بالجودرية من القاهرة ، فدلّ عليه وأخذ وحمل إلى قلعة الجبل وعوقب على المال حتى دلّ عليه ، ثم خنق في يوم الاثنين خامس ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبع مائة . وكانت في أيامه قصص وأنباء .
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 83 فما بعدها ، والخطط 2 / 240 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 448 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة « وفيات 778 ) ، والدرر الكامنة 2 / 288 ، وإنباء الغمر 1 / 210 ، والنجوم الزاهرة 11 / 75 - 83 ، والتحفة اللطيفة 2 / 274 ، وبدائع الزهور 1 / 196 .