ألا إن عهدي في الغرام يطول * وأسباب صبري لا تزال تزول
أصون هواها كلما ذرّ شارق * ولكنما بي قد ينم نحول
ومن لم يذق صرف الصبابة في الصبى * علمت يقينا إنه لجهول
وبالجملة فإنه لم يخلّف بعده ملكا يساويه ، بل ولا يدانيه ، عفا اللّه عنه . ومن نظمه ما بعث به حتى كتب تجاه رباطه الذي أنشأه بمكة قريبا من الصّفا على باب من أبواب الحرم .
بباب الصّفا باب ألمّ به الصّفا * بمن هو أصفى في الوداد من القطر
تباعدني الأعذار والملك والعدا * وليس يصب من تمسّك بالعذر
510 - شاه رخ ، القان معين الدين ، السلطان ابن الأمير تيمور كوركان بن ترغاي بن أبغا ، ملك المشرق وسلطان ممالك ما وراء النّهر وخراسان وخوارزم وجرجان وعراق العجم ومازندران وقندهار ومملكة دله من بلاد الهند وكرمان وأذربيجان « 1 » .
وسبب تسميته شاه رخ أن أباه خرج لبناء مدينة على طرف نهر سيحون من ذلك الجانب ، وكانت معه حظية من حظاياه وهي حامل ، فبينما هو يلاعب رجلا بالشّطرنج إذ رمى على ذلك الرّجل شهرخا وأخذ الرجل يفكّر في ذلك إذ جاء مبشّران أحدهما بولادة الحظية غلاما والآخر بتمام عمارة المدينة ، فسمّى ذلك المولود : شاه رخ وسمّى المدينة :
شاه رخيّه .
فلما استولى تيمور على خراسان أقام عليها شاه رخ وأنزله هراة ،
هامش
( 1 ) ترجمته في : الضوء اللامع 3 / 292 ، وشذرات الذهب 7 / 269 ، ودائرة المعارف الإسلامية الترجمة العربية 6 / 164 ، وفي الطبعة الجديدة ، النص الإنكليزي 1 / 147 .