تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
أصله من شبرا بسيون من قرى الغربية بالقرب من المحلّة ، ونزل عمّه عثمان بن نعيم بقرية بساط وكانوا إخوة خالد بن نعيم في حجره ، فعرف بالبساطي وولد له سليمان بن خالد فقدم القاهرة واشتغل بالفقه حتى برع فيه وفي غيره وترقّى حتى ناب في الحكم عن البرهان إبراهيم الإخنائي ، ثم عن البدر عبد الوهاب الإخنائي حتى وقع بينهما ، فسعى عليه بالأمير قرطاي القائم بعد قتل الأشرف شعبان حتى ولي قضاء القضاة المالكية في سابع عشري ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبع مائة ، فباشر عوضا عن البدر عبد الوهاب ، بتقشّف واطراح للتكلّف في ملبسه ومجلسه وجميع زيّه حتى إنّي لما قرأت عليه كان جالسا على نخّ « 1 » من غير فرش ، وصار يطعم الطّعام من دخل عليه ، وتألّه في كلامه إلّا أنّه استكثر من النّواب فصرف بعد ثمانين يوما بالبدر الإخنائي في صفر سنة تسع وسبعين ثم أعيد في يوم الاثنين ثالث رجب منها فقوي جأشه وتمكّن إلّا أنّه أخذ في معارضة قاضي القضاة برهان الدّين إبراهيم بن جماعة والشّيخ أكمل الدّين شيخ الخانكاه الشّيخونية وكانا ممن لا تغمز لهما قناة ، ولا تقرع لهما صفات ، فقاما في عزله حتى عزل في نصف جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين ، فلزم داره حتى مات معزولا في ليلة الجمعة سادس عشر صفر سنة ست وثمانين وسبع مائة ، وهو الذي أنشأ القضاة البساطية .

498 - سليمان بن عبد النّاصر بن إبراهيم ، أبو داود صدر الدّين الأبشيطيّ الشّافعيّ « 2 » .

ولد في سنة بضع وثلاثين وسبع مائة ، وسمع على الميدومي
هامش
( 1 ) النخ : حصيرة من قش . ( 2 ) ترجمته في : ذيل التقييد 2 / 8 ، وإنباء الغمر 6 / 118 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 98 ، والضوء اللامع 3 / 265 ، ووجيز الكلام 1 / 397 ، وبغية الوعاة 1 / 600 ، وشذرات الذهب 7 / 91 .