تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

500 - سليمان بن غازي بن محمد بن أبي بكر شادي ، وقيل : محمد بن عبد اللّه بن توران شاه بن أيوب بن محمد بن بكر بن أيوب ابن شادي ، الملك العادل ابن المجاهد ابن الكامل ابن الموحّد ابن المعظّم ابن الصّالح ابن الكامل ابن العادل ابن والد الملوك نجم الدّين الأيوبيّ صاحب حصن كيفا « 1 » .

أقيم في مملكة الحصن بعد أبيه في سنة سبع وثمانين وسبع مائة ، وطالت أيامه حتى مات في سنة سبع وعشرين وثماني مائة ، وأقيم بعده في المملكة ابنه الأشرف أحمد ، وكان عادلا كاسمه جوادا محبّا للعلم وأهله ، يعتني بالكتب وجمعها ، ويبعث إلى البلاد بشرائها وحملها ، ويستنسخ منها ما يضنّ مالكه ببيعه حتى حوى منها ما يجلّ عن الوصف ، وبنى مدرسة آوى إليها الفضلاء من القادمين عليه ، فأجرى عليهم ما يكفيهم ، وله ديوان شعر يكثر من مثله . وقام في الكائنة العظمى مع تيمورلنك بتصرّف حسن ومعرفة تامّة بالمدارة حتى رفع اللّه به عن بلاده معرّة ما جرى على غيره ودفع عنه وعن رعيته السّوء ، وكان يكاتب سلاطين مصر وينتمي إليهم ويهاديهم ، فتحمل إليه التّشاريف والإتمامات ، ولا يزال يعارك التّراكمين ويقارعهم فينتصف منهم وينتصر عليهم ، وبالجملة فلقد كان من مفاخر الزّمان ، ولم يبق أقعد منه بالملك إلّا الشّريف صاحب صنعاء اليمن وبني عجلان أمراء مكة وبني رسول ملوك اليمن . وقيل في نسبه : إنه الملك العادل أبو المفاخر فخر الدين سليمان ابن الكامل شهاب الدين غازي ابن العادل مجير الدين محمد ابن الكامل سيف الدين أبي بكر شادي . وقيل : محمد ابن الموحّد تقي الدين عبد اللّه ابن المعظّم غياث الدين توران شاه ابن السلطان الملك الصالح نجم
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 53 ، والضوء اللامع 3 / 268 ، ووجيز الكلام 2 / 482 ، وشذرات الذهب 7 / 178 .