ولد سنة ثماني وخمسين وسبع مائة بالبيرة ، وسكن حلب ، واشتغل بالعلم ، ولازم أبا عبد اللّه بن جابر الهواري وأبا جعفر الغرناطي ، وسمع عليهما « كتاب الشّفا » للقاضي عياض وغير ذلك . ثم قدم القاهرة وخدم في دواوين الأمراء ، فلما نكب الأمير جمال الدّين يوسف الأستادار فرّ خوفا على نفسه وسكن اليمن نحو خمسة عشر سنة ثم قدم القاهرة وانجمع على المباشرين حتى مات سنة ثلاث وثلاثين وثماني مائة بالطّاعون .
496 - سليمان بن عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن فيروز ، علم الدّين أبو محمد الكرديّ الأصل السّعوديّ المادح ، المعروف بسليمان المادح « 1 » .
قدم جدّه فيروز إلى القاهرة ، صحبة الشّيخ أبي السّعود ، ولزم خدمته وولد سليمان بقرافة مصر وصار يمدح في المجامع بالقصائد النّبوية ، وله صوت شجيّ طروب يروّح النّفوس ، وكان يتزيّا بزي الصّوفية ، وله حظّ ، وعليه قبول .
توفي ليلة الخميس تاسع شهر ربيع الأول سنة تسعين وسبع مائة ، وله ثلاثة وستون سنة ، ولم يخلّف بعده في معناه مثله واللّه أعلم .
497 - سليمان بن خالد بن نعيم بن مقدّم بن محمد بن حسن ابن غانم بن محمد الطّائي قاضي القضاة علم الدّين أبو الرّبيع البساطيّ المالكيّ « 2 » .
هامش
( 1 ) ترجمته في : تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 255 ، وإنباء الغمر 2 / 300 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 196 ، ووجيز الكلام 1 / 288 .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 526 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 552 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 142 ، والدرر الكامنة 2 / 243 ، وإنباء الغمر 2 / 168 ، ورفع الإصر 48 ، ولحظ الألحاظ 167 ، والنجوم الزاهرة 11 / 30 ، والدليل الشافي 1 / 317 ، ونزهة النفوس والأبدان 1 / 108 ، ووجيز الكلام 1 / 270 ، وبدائع الزهور 1 / 356 ، وشذرات الذهب 6 / 290 ، وشجرة النور الزكية 1 / 223 .