ولما ظهرت البوائق من حكم عثمان بن عفان
وانحرافه عن حكم الإسلام وسيرة الشيخين ، تصدى
عمار له معلنا معارضته والدفاع عن الحق والإسلام ،
وناشد عليا ( عليه السلام ) بهذه الكلمات الرائعة .
أيا ناعي الإسلام قم فانعه * لقد مات عرف وبدا نكر
أما والله لو أن لي أعوانا لقاتلتهم ، والله لو قاتلهم
واحد لأكونن ثانيا .
وليس لجهاد عمار وثباته غاية إلا للدفاع عن بيضة
الإسلام ، وكلمة الحق .
قال ابن قتيبة : كتب بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتابا
ذكروا فيه ما خالف عثمان من سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسنة
صاحبيه . وما كان من هبته خمس أفريقيا لمروان بن
الحكم وفيه حق الله ورسوله ، وأمورا أخرى ارتكبها
عثمان على خلاف الحق ، ثم تعاهد الأصحاب ليدفعن
الكتاب في يد عثمان وكان ممن حضر الكتاب عمار بن
ياسر ، والمقداد والأسود وكانوا عشرة ، فلما خرجوا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 53
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٣