بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان ، والكتاب في يد عمار جعلوا
يتسللون عن عمار حتى بقي وحده ، فمضى حتى جاء دار
عثمان فاستأذن عليه ، فأذن له في يوم شات ، فدخل عليه
وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية ، فدفع إليه
الكتاب فقرأه فقال له : أنت كتبت هذا الكتاب ؟ فقال نعم ،
قال : ومن كان معك ؟ قال : كان معي نفر تفرقوا خوفا
منك ، قال : من هم ؟ قال : لا أخبرك بهم . قال : فلم
اجترأت علي من بينهم ؟ قال مروان بن الحكم يا أمير
المؤمنين إن هذا العبد الأسود ، ( يعني عمار ) قد جرأ عليك
الناس وإنك إن قتلته نكلت به من وراءه ، وقال عثمان
اضربوه ، فضربوه وكان حينذاك ينيف على الثمانين عاما ،
واشترك عثمان بنفسه معهم في الضرب حتى فتقوا بطنه
فغشي عليه فجروه حتى طرحوه على باب الدار ، فأمرت
به أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأدخل منزلها لمعالجته ،
وغضبت فيه بنو مخزوم وكان عمار حليفهم ، فلما خرج
عثمان لصلاة الظهر عرض له هشام بن المغيرة فقال : والله
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 54
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٤