وأهل البيت أصحاب الحق الشرعيين مشغولون
بتجهيز النبي ومذهولون من شدة المصيبة ، وعمار معهم لا
يفارقهم مع خلص أصحابه .
وبعد وفاة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ارتدت العرب ،
وكثرت الفتن ، وكانت فتنة مسيلمة الكذاب أعظمها ،
حيث انقادت له اليمامة ، وبنو حنيفة ، فأرسل أبو بكر
جيشا كبيرا ، وقد شارك في قتال مسيلمة وأتباعه جل
الصحابة من بدريين وغيرهم ، وكان فيهم عمار بن ياسر ،
وقد ظهرت منه شجاعة فائقة ونجدة بالغة على رغم
شيخوخته وكبر سنه .
وهناك مواقف عديدة وقفها عمار بوجه عثمان بن
عفان في صدر الإسلام ، وفي زمان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لم نذكرها
بغية الاختصار .
ويوم الشورى بعد مقتل عمر بن الخطاب ، دافع
عمار عن الحق ومبادئ الإسلام ، وأعلن رأيه في عثمان ،
فنادى أهل الشورى وناشدهم لله ناصحا وهو في مكانه
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 51
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١