لئن مات عمار من ضربته هذه لأقتلن به رجلا عظيما من
بني أمية . فقال عثمان لست هناك واجتمعت بنو مخزوم
وقالوا : والله لئن مات ما قتلنا به أحدا غير عثمان ( 1 ) .
بلغ عمار القمه من ثقة المسلمين وتقديرهم ، بفضل
ما قال فيه الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) من الثناء له في أحاديثه
الشريفة ، وما قدمه من التضحيات في مواقفه الرائعة في
سوح الجهاد في سبيل الإسلام .
كما أبلى بلاء حسنا يوم الجمل ويوم صفين مع أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وكان حامل رايته .
ولما شبت المعركة في صفين واحتدم القتال بين الحق
والباطل بين علي أمير المؤمنين وبين معاوية ، كان عمار في
صف جيش أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي أواخر هجمات القتال
الذي استمر ثلاثة أيام بلياليها وكانت آخر ليلة " ليلة
الهرير " ، زحف عمار بن ياسر بكتيبته على الأعداء
جيش الضلال جيش معاوية وحزبه من أهل الشام ،
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة .