تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وكان صاحب رايته وحاملها البطل المقدام هاشم بن عتبة المرقال . قائلا له تقدم فداك أبي وأمي ، وانقض على أهل الشام انقضاض الصقر على فريسته ، فزحزح صفوفهم ، حتى دنا من قائدهم عمرو بن العاص في قلب معسكره وناداه يا عمرو بعت دينك بمصر ؟ تبا لك ، ولطالما بغيت للإسلام شرا ، ثم هجم عليهم فتضعضعت صفوفهم ، وكان وقع كلامه أشد عليهم من وقع سيفه ، وأعاد إلى ذهنه وتذكر وهو في ساحة المعركة أن هذه الراية التي بيد عمرو بن العاص في جيش الضلال قاتلها وبارزها ثلاث مرات وهو بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) وكانت في جبهة الباطل ، ثم لكز حامل رايته هاشم المرقال وقال له تقدم فداك أبي وأمي والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت إننا على الحق ، وإنهم على الباطل ( 2 ) ، تلك الراية قاتلتها بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث مرات وهذه
هامش
( 1 ) الثلاث مرات هي معارك : بدر ، واحد ، والأحزاب . ( 2 ) المستدرك للحاكم النيسابوري 3 / 384 .