بين المسلمين ، إذا أردتم أن لا يختلف الناس فبايعوا عليا ،
وتابعه المقداد مؤيدا ومصدقا لعمار قائلا : إن بايعتم عليا
سمعنا وأطعنا .
ويعلو صوت عبد الله بن أبي سرج الأموي المنافق
الذي أنزل الله بنفاقه قرآنا يا معشر أهل الشورى بايعوا
عثمانا إن كانت لكم حاجة بأن نسمع ونطيع ، فيعترضه
عمار ويشتمه ويقول له : ما أنت وهذا إنما أنت منافق ؟ إن
الله والناس يعلمون إنك ما زلت تكيد للإسلام وتبغي له
الغوائل والشرور ، وتصدى لعمار نفر من بني أمية فوقف
دونهم نفر من بني هاشم مدافعين عن عمار ، وكادت الفتنة
أن تقع لولا لطف الله ورحمته ، وقف عمار بين الناس
يخطب بلسانه ونطقه الساحر ، داعيا إلى الحق ، معلنا
فضائل علي وجهاده وبلاءه في الإسلام ، غير أن المؤتمرين
حسموا الأمر لصالح عثمان بالسرعة الممكنة خوفا من
وقوع الفتنة ، وكأن الأمر مدبرا ومحسوما من قبل عمر قبل
موته .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 52
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٢