أبي بكر من وجوه المهاجرين والأنصار ، ومالوا مع علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ولم يبايعوا أبا بكر ، إلا بعد شهادة
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ورحيلها ، وبعد ما بايع أمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) أبا بكر حفاظا على وحدة المسلمين .
انكشفت الأقنعة وظهرت فرق الأحزاب في سقيفة
بني ساعدة ، وأخرج المتحزبون رؤوسهم من مغرزها
متصارعة فيما بينها على كرسي الخلافة والحكم ، والنبي بعد
لما يقبر ، مجتمعين على غصبها من أصحابها الشرعيين
" أهل البيت " وقد انقسموا إلى عدة فرق وأحزاب :
الحزب الأول : حزب قريش المتمثل بأبي بكر
وعمر وأبي عبيدة بن الجراح .
الحزب الثاني : المتمثل بالأوس والخزرج من
الأنصار مع ما بهم من خلاف وأقحم الحزب الأموي
نفسه إقحاما بزعامة صخر بن حرب " أبو سفيان " لعل أن
يضع له قدما في الساحة ، فإن لم يستطع فبإمكانه إفساد
الأمر على الجميع بخلق الفتنة والخلاف بين المسلمين .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 50
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٠