حارثة على ملأ من قريش حتى تنفس وانفجر كالبركان
الثائر صارخا بمن حوله أرأيتم أشد صلفا من هذا المقبل
الذي استله زيد من عبيد مخزوم ، وأقبل به يسدد إلي
ضربة أخرى ، تالله ما رأيت كاليوم تغيرا في مكة !
وأسرع غلمان أبي جهل يستبقون إلى " عمار بن
ياسر " يدعونه إلى سيدهم ، فاعترضهم زيد ممانعا قائلا
لهم : ماذا يبتغي أبو جهل من أبي اليقظان ؟ قولوا له عني ،
إن عمارا مشغول عنه بواجب ، وسيلقاه حين يفرغ من
واجبه ، لكن الجلاوزة سحبوه بعنف ، وخشي عمار أن
يتطور الموقف إلى ما لا يحمد عقباه ، فيؤخذ زيد أيضا
بسببه ، فقال له : دعني يا أبا أسامة أكابد الرجل ولا تخشى
علي من بأس ، وأقبل عمار مع الغلمان إلى أبي جهل ،
وعندما اقترب منه قال : هل لأبي الحكم من حاجة إلى
حليفه عمار ؟
رفع أبو جهل رأسه وقال : وأنت يا بن سمية ؟
قال عمار : في مخزوم نساء كثيرات كسمية يا أبا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 25
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥