قال عمار : وأين كانت هذه الشجاعة حين عمك
قوس أبي عمارة ( 1 ) ؟ أم خشيت سطوة فتى العرب
وفارسها ، وأشبال عبد المطلب ، وأمنت عمارا وياسرا
الغريبين اللاجئين ؟ لو كنت رشيدا لنهاك الاستخداء بين
يدي حمزة بن عبد المطلب عن الاستفحال . أمام عمار ،
وحسبك من شريعتك أنك تعق عمك وتخفر جواره وهو
في قبره .
ثم التفت أبو جهل لغلمانه وقال : خذوا هذا الأحمق
عسى أن يبدل رأيه إذا مسه السوط ، وبينما كانت السياط
تتلوى على ظهر عمار بن ياسر بين يدي أبي جهل ، كان
الله سبحانه يبارك روحه وصبره في " دار الإسلام " حيث
تنزل فيه وفي أبي جهل آية من القرآن : * ( أو من كان ميتا
فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في
الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا
هامش
( 1 ) يعني حمزة بن عبد المطلب .