سوء ! ويح أبي حنظلة ( 1 ) ما أعرفه بالناس ، ويلك يا بن
سمية ألست حليفا لمخزوم تحارب من يحاربون وتسالم من
يسالمون ؟
قال عمار : وليس شئ أدل على وفائي لهذا الحلف
من دعوتي إياك إلى الإسلام ، فوالذي نفسي بيده لم أنصح
إليك فيما مضى من عمري كما نصحت إليك اليوم .
قال أبو جهل متهكما : أو تشفع لي عند محمد إذا
أتيته الليلة معك ؟
قال عمار : لا تسخر يا أبا الحكم ، ولا تأخذك العزة
بالإثم ، إن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) نبي رحمة ، ورسول خير إليكم .
قال أبو جهل : ها أنت توفر لي العذر أيها الأحمق !
أملوم أنا الآن إذا سلخت جلدك كما تسلخ النعاج ؟ إنما
أنت سيئة من سيئات محمد الذي أدار لسانك بمثل هذا
السحر العجيب .
هامش
( 1 ) يعني أبا سفيان .