الحكم ؟ لقد كانت سميه أمة فتحررت ، ثم من الله عليها
بحرية الإسلام ، فهي اليوم تنعم بحريتين خيرهما الحرية
من رق الكفر وعبودية الأوثان ، فما أراك إلا تمدحني من
حيث تريد أن تسبني .
فقال أبو جهل : ويلك .
فقاطعه عمار قائلا : الويل لي إذا أشركت وكفرت
وعبدت غير الله . قال أبو جهل : صدق صخر إذ أخبرني
إنك أفقت ذات صباح فوجدت نفسك بمعجزة محمد سيدا
فوق السادة ، ولكن سأريك مكانك اللائق بك أيها العبد
اللاجئ ، فأمهلني حتى أعذر بك .
قال عمار : وهل تعذرني ؟ ! أو تملك عذرا لتعتذر ،
وأنت تعبد الأوثان .
قال أبو جهل : أترى إلى هذا الدم يخضب رأسي
ووجهي ويسقي الأرض ؟ ودار الحديث والنقاش طويلا
بينهما وأخيرا .
قال أبو جهل : ما رأيت كاليوم لجاجة من عبد
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 26
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٦