وفي شوال أيضا نزل الأمير شمس الدين بن الإمام عبد اللّه بن حمزة إلى الأبواب السلطانية في جماعة من إخوته وبني عمه ، وكان السلطان يومئذ في زبيد فلمّا وصلوا خرج السلطان في لقائهم إلى خارج باب الشبارق فأنصفهم وأكرمهم ، وكان له من المقابلة والإنصاف ما لم يسمع بمثله ، وأقطعه السلطان يومئذ مدينة القحمة ، وكان طلوعه في سنة اثنتين وخمسين .
وفي سنة ثلاث وخمسين جمع أشراف مكة جموعا كبيرة وقاتلوا المبارز بن برطاس وحاصروه في مكة ودخلوا عليه المدينة من رؤوس الجبال ، وقتلوا جماعة من أصحابه ولزموه فافتدى نفسه منهم وعاد إلى اليمن هو ( والجند الذين معه .
وفي سنة أربعة وخمسين ظهرت نار في مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكانت تحرق الحديد والحجر ولا تحرق الشجر .
وفي هذه السنة احترق مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة ولم يبق إلا الضريح النبوي فإنه لم تصله النار ، ) « 1 » .
وفي سنة خمس وخمسين حصل قحط عظيم فارتفع سعر الطعام في صنعاء وصعدة والظاهر ومات كثير من الناس جوعا .
وفيها أجتمع علماء الزيدية ، ومنهم أحمد بن محمد بن الرصاص ، فعابوا على الإمام أحمد بن الحسين شيئا من سيرته وطعنوا عليه وأنكروا أفعاله إنكارا عظيما واجتمعت كلمتهم على خلافه ، فكاتبهم الأمير شمس الدين أحمد بن الإمام يطلب منهم الاتفاق على حرب الإمام فكاتبوه إلى ذلك ، فاجتمع الأشراف والشيعة على قتاله ، وكان اجتماعهم لشوابة « 2 » ، وخرج إليهم الإمام في عسكره ، فلمّا وقع القتال انهزم ( بعض ) « 3 » أصحاب الإمام عنه وأسلموه فقتل ،
هامش
( 1 ) ساقطة من « ب » .
( 2 ) الصواب : في شوابة .
( 3 ) ساقطة من « ب » .