وكان قتله يوم الأربعاء سلخ صفر من سنة ست وخمسين وستمائة ، واشتد القحط والغلاء بعد قتل الإمام ومات كثير من الناس .
وفيها مات الأمير شمس الدين أحمد بن الإمام عبد اللّه بن حمزة في شهر ربيع الأول ، وكان وفاته بصعدة وقد تقدم ذكر ذلك .
وتسلم السلطان حصون حجة في سنة تسع وخمسين ، ( وتولى السلطان الملك المظفر أمر الحرم الشريف المكي ، وعمارته ، وإقامة مناره ، وخدمه وجوامك خدمه ، وكان أمر ذلك كله إلى الخفاء « 1 » سعد .
وفي هذه السنة ) « 2 » تسلم السلطان حصن الريعة وحصن هداد ، وطلع السلطان صنعاء في المحرم من سنة ثمان وخمسين فهرب منه الأمير أسد الدين محمد بن الحسن إلى ذمرمر فأقام فيه ، ورجع السلطان إلى اليمن في شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة ، ونزل الأمير أسد الدين فحط في المدورة وكان يغير على صنعاء حتى قتل مملوكه الذي تسمّى الألفي ، ثم جهّز السلطان الأمير علم الدين سنجر الشعبي مغيرا إلى صنعاء فارتفع عنها الأمير أسد الدين ولحقته مضرة شديدة فكتب إلى السلطان كتابا يستعطفه فيه ويقول ( في آخره ) « 3 » :
فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي * وإلا فأدركني ولمّا أمزّق
فأرسل السلطان إليه الأمير شمس الدين علي بن يحيى العنسي المقدم ذكره ، وكان صديقا للأمير شمس الدين فما زال به حتى نزل معه إلى زبيد وكان السلطان يومئذ في زبيد فلما صارا هنالك أمر السلطان بقبضهما معا فقبضا وقيدا وأطلعا إلى حصن تعز وأودعا دار الأدب .
هامش
( 1 ) هكذا وردت .
( 2 ) ساقطة من « ب » .
( 3 ) ساقطة من « ب » .